أَبِي (رحمه الله) قَالَ حَدَّثَنَا سَعْدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ الْبَرْقِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ عِيسَى بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْقُرَشِيِّ رَفَعَهُ قَالَ دَخَلَ أَبُو حَنِيفَةَ عَلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام فَقَالَ لَهُ يَا أَبَا حَنِيفَةَ بَلَغَنِي أَنَّكَ تَقِيسُ قَالَ نَعَمْ أَنَا أَقِيسُ فَقَالَ وَيْلَكَ لَا تَقِسْ إِنَّ أَوَّلَ مَنْ قَاسَ إِبْلِيسُ قَالَ خَلَقْتَنِي مِنْ نارٍ وَ خَلَقْتَهُ مِنْ طِينٍ قَاسَ مَا بَيْنَ النَّارِ وَ الطِّينِ وَ لَوْ قَاسَ نُورِيَّةَ آدَمَ بِنُورِ النَّارِ عَرَفَ فَضْلَ مَا بَيْنَ النُّورَيْنِ وَ صَفَاءَ أَحَدِهِمَا عَلَى الْآخَرِ وَ لَكِنْ قِسْ لِي رَأْسَكَ مِنْ جَسَدِكَ أَخْبِرْنِي عَنْ أُذُنَيْكَ مَا لَهُمَا مُرَّتَانِ وَ عَنْ عَيْنَيْكَ مَا لَهُمَا مَالِحَتَانِ وَ عَنْ شَفَتَيْكَ مَا لَهُمَا عَذْبَتَانِ وَ عَنْ أَنْفِكَ مَا لَهُ بَارِدٌ فَقَالَ لَا أَدْرِي فَقَالَ لَهُ أَنْتَ لَا تُحْسِنُ أَنْ تَقِيسَ رَأْسَكَ فَكَيْفَ تَقِيسُ الْحَلَالَ وَ الْحَرَامَ فَقَالَ يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ أَخْبِرْنِي كَيْفَ ذَلِكَ فَقَالَ إِنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى جَعَلَ الْأُذُنَيْنِ مُرَّتَيْنِ لِئَلَّا يَدْخُلَهُمَا شَيْءٌ إِلَّا مَاتَ وَ لَوْ لَا ذَلِكَ لَقَتَلَتِ الدَّوَابُّ ابْنَ آدَمَ وَ جَعَلَ الْعَيْنَيْنِ مَالِحَتَيْنِ لِأَنَّهُمَا شَحْمَتَانِ وَ لَوْ لَا
علل الشرائع — الجزء 1 — ص 87 · 81 باب علة المرارة في الأذنين و العذوبة في الشفتين و الملوحة في العينين و البرودة في الأنف