عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام أَنَّهُ سَأَلَهُ رَجُلٌ فَقَالَ لِأَيِّ شَيْءٍ بَعَثَ اللَّهُ الْأَنْبِيَاءَ وَ الرُّسُلَ إِلَى النَّاسِ فَقَالَ لِئَلّا يَكُونَ لِلنّاسِ عَلَى اللّهِ حُجَّةٌ مِنْ بَعْدِ الرُّسُلِ وَ لِئَلَّا يَقُولُوا ما جاءَنا مِنْ بَشِيرٍ وَ لا نَذِيرٍ وَ لِيَكُونَ حُجَّةُ اللَّهِ عَلَيْهِمْ أَ لَا تَسْمَعُ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ يَقُولُ حِكَايَةً عَنْ خَزَنَةِ جَهَنَّمَ وَ احْتِجَاجِهِمْ عَلَى أَهْلِ النَّارِ بِالْأَنْبِيَاءِ وَ الرُّسُلِ أَ لَمْ يَأْتِكُمْ نَذِيرٌ قالُوا بَلى قَدْ جاءَنا نَذِيرٌ فَكَذَّبْنا وَ قُلْنا ما نَزَّلَ اللّهُ مِنْ شَيْءٍ إِنْ أَنْتُمْ إِلّا فِي ضَلالٍ كَبِيرٍ 5 أَبِي (رحمه الله) قَالَ حَدَّثَنَا سَعْدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ غَيْرِ وَاحِدٍ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ نُعَيْمٍ الصَّحَّافِ قَالَ قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام أَ يَكُونُ الرَّجُلُ مُؤْمِناً قَدْ ثَبَتَ لَهُ الْإِيمَانُ ثُمَّ يَنْقُلُهُ اللَّهُ بَعْدَ الْإِيمَانِ إِلَى الْكُفْرِ قَالَ إِنَّ اللَّهَ هُوَ الْعَدْلُ وَ إِنَّمَا بَعَثَ الرُّسُلَ لِيَدْعُوا النَّاسَ إِلَى الْإِيمَانِ بِاللَّهِ وَ لَا يَدْعُوا أَحَداً إِلَى الْكُفْرِ قُلْتُ فَيَكُونُ الرَّجُلُ كَافِراً قَدْ ثَبَتَ لَهُ الْكُفْرُ عِنْدَ اللَّهِ فَيَنْقُلُهُ اللَّهُ بَعْدَ ذَلِكَ مِنَ الْكُفْرِ إِلَى الْإِيمَانِ قَالَ إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ خَلَقَ النَّاسَ عَلَى الْفِطْرَةِ الَّتِي فَطَرَهُمُ اللَّهُ عَلَيْهَا لَا يَعْرِفُونَ إِيمَاناً بِشَرِيعَةٍ وَ لَا كُفْراً بِجُحُودٍ ثُمَّ ابْتَعَثَ اللَّهُ الرُّسُلَ إِلَيْهِمْ يَدْعُونَهُمْ إِلَى الْإِيمَانِ بِاللَّهِ حُجَّةً لِلَّهِ عَلَيْهِمْ فَمِنْهُمْ مَنْ هَدَاهُ اللَّهُ وَ مِنْهُمْ مَنْ لَمْ يَهْدِهِ
علل الشرائع — الجزء 1 — ص 121 · 99 باب علة إثبات الأنبياء و الرسل صلى الله عليه وآله وسلم و علة اختلاف دلائلهم