ع يَقُولُ إِنَّمَا سَارَ عَلِيٌّ عليه السلام بِالْكَفِّ عَنْ عَدُوِّهِ مِنْ أَجْلِ شِيعَتِنَا لِأَنَّهُ كَانَ يَعْلَمُ سَيَظْهَرُ عَلَيْهِمْ بَعْدَهُ فَأَحَبَّ أَنْ يَقْتَدِيَ بِهِ مَنْ جَاءَ بَعْدَهُ فَيَسِيرَ فِيهِمْ بِسِيرَتِهِ وَ يَقْتَدِيَ بِالْكَفِّ عَنْهُمْ بَعْدَهُ 2 حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مَسْرُورٍ (رحمه الله) قَالَ حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَامِرٍ عَنْ عَمِّهِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَامِرٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَمَّنْ ذَكَرَهُ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ قُلْتُ لَهُ مَا بَالُ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام لَمْ يُقَاتِلْ فُلَاناً وَ فُلَاناً وَ فُلَاناً قَالَ لِآيَةٍ فِي كِتَابِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ لَوْ تَزَيَّلُوا لَعَذَّبْنَا الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْهُمْ عَذاباً أَلِيماً قَالَ قُلْتُ وَ مَا يَعْنِي بِتَزَايُلِهِمْ قَالَ وَدَائِعَ مُؤْمِنِينَ فِي أَصْلَابِ قَوْمٍ كَافِرِينَ وَ كَذَلِكَ الْقَائِمُ عليه السلام لَنْ يَظْهَرَ أَبَداً حَتَّى تَخْرُجَ وَدَائِعُ اللَّهِ تَعَالَى فَإِذَا خَرَجَتْ ظَهَرَ عَلَى مَنْ ظَهَرَ مِنْ أَعْدَاءِ اللَّهِ فَقَتَلَهُمْ 3 حَدَّثَنَا الْمُظَفَّرُ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ الْمُظَفَّرِ الْعَلَوِيُّ (رحمه الله) قَالَ حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مَسْعُودٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ إِبْرَاهِيمَ الْكَرْخِيِّ قَالَ قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام أَوْ قَالَ لَهُ رَجُلٌ أَصْلَحَكَ اللَّهُ أَ لَمْ يَكُنْ عَلِيٌّ عليه السلام قَوِيّاً فِي دِينِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ قَالَ بَلَى قَالَ فَكَيْفَ ظَهَرَ عَلَيْهِ الْقَوْمُ وَ كَيْفَ لَمْ يَدْفَعْهُمْ وَ مَا مَنَعَهُ مِنْ ذَلِكَ قَالَ آيَةٌ فِي كِتَابِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ مَنَعَتْهُ قَالَ قُلْتُ وَ أَيُّ آيَةٍ قَالَ قَوْلُهُ تَعَالَى لَوْ تَزَيَّلُوا لَعَذَّبْنَا الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْهُمْ عَذاباً أَلِيماً إِنَّهُ كَانَ لِلَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ وَدَائِعُ مُؤْمِنِينَ فِي أَصْلَابِ قَوْمٍ كَافِرِينَ وَ مُنَافِقِينَ فَلَمْ يَكُنْ عَلِيٌّ عليه السلام لِيَقْتُلَ الْآبَاءَ حَتَّى تَخْرُجَ الْوَدَائِعُ فَلَمَّا خَرَجَ الْوَدَائِعُ ظَهَرَ عَلِيٌّ عَلَى مَنْ ظَهَرَ فَقَاتَلَهُ وَ كَذَلِكَ قَائِمُنَا أَهْلَ الْبَيْتِ لَنْ يَظْهَرَ أَبَداً حَتَّى تَظْهَرَ وَدَائِعُ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ فَإِذَا ظَهَرَتْ ظَهَرَ عَلَى مَنْ ظَهَرَ فَقَتَلَهُ
علل الشرائع — الجزء 1 — ص 147 · 122 باب العلة التي من أجلها ترك أمير المؤمنين عليه السلام مجاهدة أهل الخلاف