بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ إِسْحَاقَ الْأَزْدِيِّ عَنْ أَبِيهِ قَالَ أَتَيْتُ الْأَعْمَشَ سُلَيْمَانَ بْنَ مِهْرَانَ أَسْأَلُهُ عَنْ وَصِيَّةِ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم فَقَالَ ايتِ مُحَمَّدَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ فَاسْأَلْهُ قَالَ فَأَتَيْتُهُ فَحَدَّثَنِي عَنْ زَيْدِ بْنِ عَلِيٍّ عليه السلام فَقَالَ لَمَّا حَضَرَتْ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم الْوَفَاةُ وَ رَأْسُهُ فِي حَجْرِ عَلِيٍّ عليه السلام وَ الْبَيْتُ غَاصٌّ بِمَنْ فِيهِ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ وَ الْأَنْصَارِ وَ الْعَبَّاسُ قَاعِدٌ قُدَّامَهُ- قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم يَا عَبَّاسُ أَ تَقْبَلُ وَصِيَّتِي وَ تَقْضِي دَيْنِي وَ تُنْجِزُ مَوْعِدِي فَقَالَ إِنِّي امْرُؤٌ كَبِيرُ السِّنِّ كَثِيرُ الْعِيَالِ لَا مَالَ لِي فَأَعَادَهَا عَلَيْهِ ثَلَاثاً كُلَّ ذَلِكَ يَرُدُّهَا عَلَيْهِ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم سَأُعْطِيهَا رَجُلًا يَأْخُذُهَا بِحَقِّهَا لَا يَقُولُ مِثْلَ مَا تَقُولُ ثُمَّ قَالَ يَا عَلِيُّ أَ تَقْبَلُ وَصِيَّتِي وَ تَقْضِي دَيْنِي وَ تُنْجِزُ مَوْعِدِي قَالَ فَخَنَقَتْهُ الْعَبْرَةُ وَ لَمْ يَسْتَطِعْ أَنْ يُجِيبَهُ وَ لَقَدْ رَأَى رَأْسَ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم يَذْهَبُ وَ يَجِيءُ فِي حَجْرِهِ ثُمَّ أَعَادَ عَلَيْهِ فَقَالَ لَهُ عَلِيٌّ عليه السلام نَعَمْ بِأَبِي أَنْتَ وَ أُمِّي يَا رَسُولَ اللَّهِ فَقَالَ يَا بِلَالُ ايتِ بِدِرْعِ رَسُولِ اللَّهِ فَأَتَى بِهَا ثُمَّ قَالَ يَا بِلَالُ ايتِ بِرَايَةِ رَسُولِ اللَّهِ فَأَتَى بِهَا ثُمَّ قَالَ يَا بِلَالُ ايتِ بِبَغْلَةِ رَسُولِ اللَّهِ بِسَرْجِهَا وَ لِجَامِهَا فَأَتَى بِهَا ثُمَّ قَالَ يَا عَلِيُّ قُمْ فَاقْبِضْ هَذَا بِشَهَادَةِ مَنْ فِي الْبَيْتِ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ وَ الْأَنْصَارِ كَيْ لَا يُنَازِعَكَ فِيهِ أَحَدٌ مِنْ بَعْدِي قَالَ فَقَامَ عَلِيٌّ عليه السلام وَ حَمَلَ ذَلِكَ حَتَّى اسْتَوْدَعَ جَمِيعَ ذَلِكَ فِي مَنْزِلِهِ ثُمَّ رَجَعَ
علل الشرائع — الجزء 1 — ص 168 · 131 باب العلة التي من أجلها أوصى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم إلى علي دون غيره