الأقسامثواب الأعمال وعقابها وعللهاعلل الشرائع ومعاني الأخبار
علل الشرائع · رقم ١٩١

عَمَّنْ ذَكَرَهُ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ لَمَّا مَنَعَ أَبُو بَكْرٍ فَاطِمَةَ عليه السلام فَدَكاً وَ أَخْرَجَ وَكِيلَهَا جَاءَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام إِلَى الْمَسْجِدِ وَ أَبُو بَكْرٍ جَالِسٌ وَ حَوْلَهُ الْمُهَاجِرُونَ وَ الْأَنْصَارُ فَقَالَ يَا أَبَا بَكْرٍ لِمَ مَنَعْتَ فَاطِمَةَ عليه السلام مَا جَعَلَهُ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم لَهَا وَ وَكِيلُهَا فِيهِ مُنْذُ سِنِينَ فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ هَذَا فَيْءٌ لِلْمُسْلِمِينَ فَإِنْ أَتَتْ بِشُهُودٍ عُدُولٍ وَ إِلَّا فَلَا حَقَّ لَهَا فِيهِ قَالَ يَا أَبَا بَكْرٍ تَحْكُمُ فِينَا بِخِلَافِ مَا تَحْكُمُ فِي الْمُسْلِمِينَ قَالَ لَا قَالَ أَخْبِرْنِي لَوْ كَانَ فِي يَدِ الْمُسْلِمِينَ شَيْءٌ فَادَّعَيْتُ أَنَا فِيهِ مِمَّنْ كُنْتَ تَسْأَلُ الْبَيِّنَةَ قَالَ إِيَّاكَ كُنْتُ أَسْأَلُ قَالَ فَإِذَا كَانَ فِي يَدِي شَيْءٌ فَادَّعَى فِيهِ الْمُسْلِمُونَ تَسْأَلُنِي فِيهِ الْبَيِّنَةَ قَالَ فَسَكَتَ أَبُو بَكْرٍ فَقَالَ عُمَرُ هَذَا فَيْءٌ لِلْمُسْلِمِينَ وَ لَسْنَا مِنْ خُصُومَتِكَ فِي شَيْءٍ فَقَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام لِأَبِي بَكْرٍ يَا أَبَا بَكْرٍ تُقِرُّ بِالْقُرْآنِ قَالَ بَلَى قَالَ فَأَخْبِرْنِي عَنْ قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ إِنَّما يُرِيدُ اللّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَ يُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً أَ فِينَا أَوْ فِي غَيْرِنَا نَزَلَتْ قَالَ فِيكُمْ قَالَ فَأَخْبِرْنِي لَوْ أَنَّ شَاهِدَيْنِ مِنَ الْمُسْلِمِينَ شَهِدَا عَلَى فَاطِمَةَ عليه السلام بِفَاحِشَةٍ مَا كُنْتَ صَانِعاً قَالَ كُنْتُ أُقِيمُ عَلَيْهَا الْحَدَّ كَمَا أُقِيمُ عَلَى نِسَاءِ الْمُسْلِمِينَ قَالَ كُنْتَ إِذَنْ عِنْدَ اللَّهِ مِنَ الْكَافِرِينَ قَالَ وَ لِمَ قَالَ لِأَنَّكَ كُنْتَ تَرُدُّ شَهَادَةَ اللَّهِ وَ تَقْبَلُ شَهَادَةَ غَيْرِهِ لِأَنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ قَدْ شَهِدَ لَهَا بِالطَّهَارَةِ فَإِذَا رَدَدْتَ شَهَادَةَ اللَّهِ وَ قَبِلْتَ شَهَادَةَ غَيْرِهِ كُنْتَ عِنْدَ اللَّهِ مِنَ الْكَافِرِينَ قَالَ فَبَكَى النَّاسُ وَ تَفَرَّقُوا وَ دَمْدَمُوا فَلَمَّا رَجَعَ أَبُو بَكْرٍ إِلَى مَنْزِلِهِ بَعَثَ إِلَى عُمَرَ فَقَالَ وَيْحَكَ يَا ابْنَ الْخَطَّابِ أَ مَا رَأَيْتَ عَلِيّاً وَ مَا فَعَلَ بِنَا وَ اللَّهِ لَئِنْ قَعَدَ مَقْعَداً آخَرَ لَيُفْسِدَنَّ هَذَا الْأَمْرَ عَلَيْنَا وَ لَا نَتَهَنَّأُ بِشَيْءٍ مَا دَامَ حَيّاً قَالَ عُمَرُ مَا لَهُ إِلَّا خَالِدُ بْنُ الْوَلِيدِ فَبَعَثُوا إِلَيْهِ فَقَالَ لَهُ أَبُو بَكْرٍ نُرِيدُ أَنْ نَحْمِلَكَ عَلَى أَمْرٍ عَظِيمٍ قَالَ احْمِلْنِي عَلَى مَا شِئْتَ وَ لَوْ عَلَى قَتْلِ عَلِيٍّ قَالَ فَهُوَ قَتْلُ عَلِيٍّ قَالَ فَصِرْ بِجَنْبِهِ فَإِذَا أَنَا سَلَّمْتُ فَاضْرِبْ عُنُقَهُ فَبَعَثَتْ أَسْمَاءُ بِنْتُ عُمَيْسٍ وَ هِيَ أُمُّ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ خَادِمَتَهَا فَقَالَتِ اذْهَبِي إِلَى فَاطِمَةَ فَأَقْرِئِيهَا السَّلَامَ فَإِذَا دَخَلْتَ مِنَ الْبَابِ فَقُولِي إِنَّ الْمَلَأَ يَأْتَمِرُونَ بِكَ لِيَقْتُلُوكَ فَاخْرُجْ إِنِّي لَكَ مِنَ النّاصِحِينَ فَإِنْ فَهِمَتْهَا وَ إِلَّا فَأَعِيدِيهَا مَرَّةً أُخْرَى فَجَاءَتْ فَدَخَلَتْ وَ قَالَتْ

علل الشرائع — الجزء 1 — ص 191 · 151 باب العلة التي من أجلها أمر خالد بن الوليد بقتل أمير المؤمنين عليه السلام

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.