الْأَرْضَ إِلَّا وَ فِيهَا عَالِمٌ يَعْلَمُ الزِّيَادَةَ وَ النُّقْصَانَ فَإِذَا زَادَ الْمُؤْمِنُونَ شَيْئاً رَدَّهُمْ وَ إِذَا نَقَصُوا أَكْمَلَهُ لَهُمْ فَقَالَ خُذُوهُ كَامِلًا وَ لَوْ لَا ذَلِكَ لَالْتَبَسَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ أَمْرُهُمْ وَ لَمْ يُفَرَّقْ بَيْنَ الْحَقِّ وَ الْبَاطِلِ 5 حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ الصَّفَّارُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْفَضْلِ عَنْ أَبِي حَمْزَةَ قَالَ قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام تَبْقَى الْأَرْضُ بِغَيْرِ إِمَامٍ قَالَ لَوْ بَقِيَتِ الْأَرْضُ بِغَيْرِ إِمَامٍ لَسَاخَتْ 6 حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ أَحْمَدَ (رحمه الله) قَالَ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ إِدْرِيسَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ ابْنِ الْخَشَّابِ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ كَرَّامٍ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام لَوْ كَانَ النَّاسُ رَجُلَيْنِ لَكَانَ أَحَدُهُمَا الْإِمَامَ وَ قَالَ إِنَّ آخِرَ مَنْ يَمُوتُ الْإِمَامُ لِئَلَّا يَحْتَجَّ أَحَدُهُمْ عَلَى اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ تَرْكَهُ بِغَيْرِ حُجَّةٍ لِلَّهِ عَلَيْهِ 7 أَبِي (رحمه الله) قَالَ حَدَّثَنَا سَعْدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مُوسَى الْخَشَّابِ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي نَجْرَانَ عَنْ عَبْدِ الْكَرِيمِ وَ غَيْرِهِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام أَنَّ جَبْرَئِيلَ نَزَلَ عَلَى مُحَمَّدٍ صلى الله عليه وآله وسلم يُخْبِرُ عَنْ رَبِّهِ عَزَّ وَ جَلَّ فَقَالَ لَهُ يَا مُحَمَّدُ لَمْ أَتْرُكِ الْأَرْضَ إِلَّا وَ فِيهَا عَالِمٌ يَعْرِفُ طَاعَتِي وَ هُدَايَ وَ يَكُونُ نَجَاةً فِيمَا بَيْنَ قَبْضِ النَّبِيِّ إِلَى خُرُوجِ النَّبِيِّ الْآخَرِ وَ لَمْ أَكُنْ أَتْرُكُ إِبْلِيسَ يُضِلُّ النَّاسَ وَ لَيْسَ فِي الْأَرْضِ حُجَّةٌ وَ دَاعٍ إِلَيَّ وَ هَادٍ إِلَى سَبِيلِي وَ عَارِفٌ بِأَمْرِي وَ إِنِّي قَدْ قَضَيْتُ لِكُلِّ قَوْمٍ هَادِياً أَهْدِي بِهِ السُّعَدَاءَ وَ يَكُونُ حُجَّةً عَلَى الْأَشْقِيَاءِ
علل الشرائع — الجزء 1 — ص 196 · 153 باب العلة التي من أجلها لا تخلو الأرض من حجة الله عز و جل على خلقه