بِسَبْعَةِ آلَافِ عَامٍ قُلْتُ فَأَيْنَ كُنْتُمْ يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ قُدَّامَ الْعَرْشِ نُسَبِّحُ اللَّهَ تَعَالَى وَ نَحْمَدُهُ وَ نُقَدِّسُهُ وَ نُمَجِّدُهُ قُلْتُ عَلَى أَيِّ مِثَالٍ قَالَ أَشْبَاحِ نُورٍ حَتَّى إِذَا أَرَادَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ أَنْ يَخْلُقَ صُوَرَنَا صَيَّرَنَا عَمُودَ نُورٍ ثُمَّ قَذَفَنَا فِي صُلْبِ آدَمَ ثُمَّ أَخْرَجَنَا إِلَى أَصْلَابِ الْآبَاءِ وَ أَرْحَامِ الْأُمَّهَاتِ وَ لَا يُصِيبُنَا نَجَسُ الشِّرْكِ وَ لَا سِفَاحُ الْكُفْرِ يَسْعَدُ بِنَا قَوْمٌ وَ يشق [يَشْقَى بِنَا آخَرُونَ فَلَمَّا صَيَّرَنَا إِلَى صُلْبِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ أَخْرَجَ ذَلِكَ النُّورَ فَشَقَّهُ نِصْفَيْنِ فَجَعَلَ نِصْفَهُ فِي عَبْدِ اللَّهِ وَ نِصْفَهُ فِي أَبِي طَالِبٍ ثُمَّ أَخْرَجَ النِّصْفَ الَّذِي لِي إِلَى آمِنَةَ وَ النِّصْفَ إِلَى فَاطِمَةَ بِنْتِ أَسَدٍ فَأَخْرَجَتْنِي آمِنَةُ وَ أَخْرَجَتْ فَاطِمَةُ عَلِيّاً ثُمَّ أَعَادَ عَزَّ وَ جَلَّ الْعَمُودَ إِلَيَّ فَخَرَجَتْ مِنِّي فَاطِمَةُ ثُمَّ أَعَادَ عَزَّ وَ جَلَّ الْعَمُودَ إِلَى عَلِيٍّ فَخَرَجَ مِنْهُ الْحَسَنُ وَ الْحُسَيْنُ يَعْنِي مِنَ النِّصْفَيْنِ جَمِيعاً فَمَا كَانَ مِنْ نُورِ عَلِيٍّ فَصَارَ فِي وُلْدِ الْحَسَنِ وَ مَا كَانَ مِنْ نُورِي صَارَ فِي وُلْدِ الْحُسَيْنِ فَهُوَ يَنْتَقِلُ فِي الْأَئِمَّةِ مِنْ وُلْدِهِ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ
علل الشرائع — الجزء 1 — ص 209 · 156 باب العلة التي من أجلها صارت الإمامة في ولد الحسين دون الحسن صلى الله عليه وآله وسلم