الأقسامثواب الأعمال وعقابها وعللهاعلل الشرائع ومعاني الأخبار
علل الشرائع · رقم ٢١٢

بن أحزم قال حدثنا أبو داود قال حدثنا القاسم بن الفضل قال حدثنا يوسف بن مازن الراشي قال بايع الحسن بن علي صلى الله عليه وآله وسلم معاوية على أن لا يسميه أمير المؤمنين و لا يقيم عنده شهادة و على أن لا يتعقب على شيعة علي شيئا و على أن يفرق في أولاد من قتل مع أبيه يوم الجمل و أولاد من قتل مع أبيه بصفين ألف ألف درهم و أن يجعل ذلك من خراج دارابجرد قال ما ألطف حيلة الحسن صلى الله عليه وآله وسلم هذه في إسقاطه إياه عن إمرة المؤمنين قال يوسف فسمعت القاسم بن محيمة يقول ما وفى معاوية للحسن بن علي صلى الله عليه وآله وسلم بشيء عاهده عليه و إني قرأت كتاب الحسن عليه السلام إلى معاوية يعد عليه ذنوبه إليه و إلى شيعة علي عليه السلام فبدأ بذكر عبد الله بن يحيى الحضرمي و من قتلهم معه.

فنقول رحمك الله إن ما قال يوسف بن مازن من أمر الحسن عليه السلام و معاوية عند أهل التمييز و التحصيل تسمى المهادنة و المعاهدة أ لا ترى كيف يقول ما وفى معاوية للحسن بن علي عليه السلام بشيء عاهده عليه و هادنه و لم يقل بشيء بايعه عليه و المبايعة على ما يدعيه المدعون على الشرائط التي ذكرناها ثم لم يف بها لم يلزم الحسن عليه السلام و أشد ما هاهنا من الحجة على الخصوم معاهدته إياه أن لا يسميه أمير المؤمنين و الحسن عليه السلام عند نفسه لا محالة مؤمن فعاهده أن لا يكون عليه أميرا إذ الأمير هو الذي يأمر فيؤتمر له فاحتال الحسن صلى الله عليه وآله وسلم لإسقاط الايتمار لمعاوية إذا أمره أمرا على نفسه و الأمير هو الذي أمره مأمور من فوقه فدل على أن عز و جل لم يؤمره عليه و لا رسوله صلى الله عليه وآله وسلم أمره عليه

علل الشرائع — الجزء 1 — ص 212 · 159 باب العلة التي من أجلها صالح الحسن بن علي صلى الله عليه وآله وسلم معاوية بن أبي سفيان و داهنه و لم يجاهده

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.