الأقسامثواب الأعمال وعقابها وعللهاعلل الشرائع ومعاني الأخبار
علل الشرائع · رقم ٢٥٩

مُؤَكَّداً عَلَيْهِمْ إِنْ سَهَا أَحَدٌ عَنِ الْأَوَّلِ لَمْ يَسْهُ عَنِ الثَّانِي وَ لِأَنَّ الصَّلَاةَ رَكْعَتَانِ رَكْعَتَانِ فَكَذَلِكَ جُعِلَ الْأَذَانُ مَثْنَى مَثْنَى فَإِنْ قَالَ قَائِلٌ فَلِمَ جُعِلَ التَّكْبِيرُ فِي أَوَّلِ الْأَذَانِ أَرْبَعاً قِيلَ لِأَنَّ أَوَّلَ الْأَذَانِ إِنَّمَا يُبْدَأُ غَفْلَةً وَ لَيْسَ قَبْلَهُ كَلَامٌ يُنَبِّهُ الْمُسْتَمِعَ لَهُ فَجَعَلَ الْأَوَّلِينَ تَنْبِيهاً لِلْمُسْتَمِعِينَ لِمَا بَعْدَهُ فِي الْأَذَانِ فَإِنْ قَالَ قَائِلٌ فَلِمَ جُعِلَ بَعْدَ التَّكْبِيرَيْنِ الشَّهَادَتَيْنِ قِيلَ لِأَنَّ إِكْمَالَ الْإِيمَانِ هُوَ التَّوْحِيدُ وَ الْإِقْرَارُ لِلَّهِ بِالْوَحْدَانِيَّةِ وَ الثَّانِي الْإِقْرَارُ لِلرَّسُولِ بِالرِّسَالَةِ لِأَنَّ طَاعَتَهُمَا وَ مَعْرِفَتَهُمَا مَقْرُونَتَانِ وَ لِأَنَّ أَصْلَ الْإِيمَانِ إِنَّمَا هُوَ الشَّهَادَةُ فَجُعِلَتِ الشهادتين [شَهَادَتَيْنِ شَهَادَتَيْنِ كَمَا جُعِلَ سَائِرُ الْحُقُوقِ شَهَادَتَيْنِ فَإِذَا أُقِرَّ لِلَّهِ بِالْوَحْدَانِيَّةِ وَ أُقِرَّ لِلرَّسُولِ بِالرِّسَالَةِ فَقَدْ أُقِرَّ بِجُمْلَةِ الْإِيمَانِ لِأَنَّ أَصْلَ الْإِيمَانِ إِنَّمَا هُوَ الْإِقْرَارُ بِاللَّهِ وَ رَسُولِهِ فَإِنْ قَالَ قَائِلٌ فَلِمَ جُعِلَ بَعْدَ الشَّهَادَتَيْنِ الدُّعَاءُ إِلَى الصَّلَاةِ قِيلَ لِأَنَّ الْأَذَانَ إِنَّمَا وُضِعَ لِمَوْضِعِ الصَّلَاةِ وَ إِنَّمَا هُوَ نِدَاءٌ إِلَى الصَّلَاةِ فَجُعِلَ النِّدَاءُ إِلَى الصَّلَاةِ فِي وَسَطِ الْأَذَانِ فَقَدَّمَ قَبْلَهَا أَرْبَعاً التَّكْبِيرَتَيْنِ وَ الشَّهَادَتَيْنِ وَ أَخَّرَ بَعْدَهَا أَرْبَعاً يَدْعُو إِلَى الْفَلَاحِ حَثّاً عَلَى الْبِرِّ وَ الصَّلَاةِ ثُمَّ دَعَا إِلَى خَيْرِ الْعَمَلِ مُرَغِّباً فِيهَا وَ فِي عَمَلِهَا وَ فِي أَدَائِهَا ثُمَّ نَادَى بِالتَّكْبِيرِ وَ التَّهْلِيلِ لِيُتِمَّ بَعْدَهَا أَرْبَعاً كَمَا أَتَمَّ قَبْلَهَا أَرْبَعاً وَ لِيَخْتِمَ كَلَامَهُ بِذِكْرِ اللَّهِ وَ تَحْمِيدِهِ كَمَا فَتَحَهُ بِذِكْرِهِ وَ تَحْمِيدِهِ فَإِنْ قَالَ قَائِلٌ فَلِمَ جُعِلَ آخِرُهَا التَّهْلِيلَ وَ لَمْ يُجْعَلْ آخِرُهَا التَّكْبِيرَ كَمَا جُعِلَ فِي أَوَّلِهَا التَّكْبِيرُ قِيلَ لِأَنَّ التَّهْلِيلَ اسْمُ اللَّهِ فِي آخِرِ الْحَرْفِ مِنْهُ فَأَحَبَّ اللَّهُ أَنْ يَخْتِمَ الْكَلَامَ بِاسْمِهِ كَمَا فَتَحَهُ بِاسْمِهِ فَإِنْ قِيلَ فَلِمَ لَمْ يُجْعَلْ بَدَلَ التَّهْلِيلِ التَّسْبِيحُ وَ التَّحْمِيدُ وَ اسْمُ اللَّهِ فِي آخِرِ الْحَرْفِ مِنْ هَذَيْنِ الْحَرْفَيْنِ قِيلَ لِأَنَّ التَّهْلِيلَ إِقْرَارٌ لَهُ بِالتَّوْحِيدِ وَ خَلْعُ الْأَنْدَادِ مِنْ دُونِ اللَّهِ وَ هُوَ أَوَّلُ الْإِيمَانِ وَ أَعْظَمُ مِنَ التَّسْبِيحِ وَ التَّحْمِيدِ فَإِنْ قَالَ قَائِلٌ فَلِمَ بَدَأَ فِي الِاسْتِفْتَاحِ وَ الرُّكُوعِ وَ السُّجُودِ وَ الْقِيَامِ وَ الْقُعُودِ

علل الشرائع — الجزء 1 — ص 259 · 182 باب علل الشرائع و أصول الإسلام

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.