أُخْرى عِنْدَ سِدْرَةِ الْمُنْتَهى عِنْدَها جَنَّةُ الْمَأْوى قَالَ يَعْنِي الْمُوَافَاةَ فَرَأَى مُحَمَّدٌ صلى الله عليه وآله وسلم مَا رَأَى بِبَصَرِهِ مِنْ آيَاتِ رَبِّهِ الْكُبْرَى يَعْنِي أَكْبَرَ الْآيَاتِ قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ عليه السلام وَ إِنَّ غِلَظَ السِّدْرَةِ بِمَسِيرَةِ مِائَةِ عَامٍ مِنْ أَيَّامِ الدُّنْيَا وَ إِنَّ الْوَرَقَةَ مِنْهَا تُغَطِّي أَهْلَ الدُّنْيَا وَ إِنَّ لِلَّهِ تَعَالَى مَلَائِكَةً وَكَّلَهُمْ بِنَبَاتِ الْأَرْضِ مِنَ الشَّجَرِ وَ النَّخْلِ فَلَيْسَ مِنْ شَجَرَةٍ وَ لَا نَخْلَةٍ إِلَّا وَ مَعَهَا مَلَكٌ مِنَ اللَّهِ تَعَالَى يَحْفَظُهَا وَ مَا كَانَ فِيهَا وَ لَوْ لَا أَنَّ مَعَهَا مَنْ يَمْنَعُهَا لَأَكَلَهَا السِّبَاعُ وَ هَوَامُّ الْأَرْضِ إِذَا كَانَ فِيهَا ثَمَرُهَا قَالَ وَ إِنَّمَا نَهَى رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم أَنْ يَضْرِبَ أَحَدٌ مِنَ الْمُسْلِمِينَ خَلَاهُ تَحْتَ شَجَرَةٍ أَوْ نَخْلَةٍ قَدْ أَثْمَرَتْ لِمَكَانِ الْمَلَائِكَةِ الْمُوَكَّلِينَ بِهَا قَالَ وَ لِذَلِكَ يَكُونُ لِلشَّجَرَةِ وَ النَّخْلِ أُنْساً إِذَا كَانَ فِيهِ حَمْلُهُ لِأَنَّ الْمَلَائِكَةَ تَحْضُرُهُ
علل الشرائع — الجزء 1 — ص 278 · 185 باب العلة التي من أجلها نهي عن التغوط تحت الأشجار المثمرة و العلة التي من أجلها يكون للأشجار التي عليها الثمار أنسا و العلة التي من أجلها سميت سدرة المنتهى