مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ الصَّفَّارُ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ عَنْ أَبِي بَكْرٍ قَالَ قَالَ لِي أَبُو جَعْفَرٍ عليه السلام أَ تَدْرِي لِأَيِّ شَيْءٍ وُضِعَ التَّطَوُّعُ قُلْتُ مَا أَدْرِي جُعِلْتُ فِدَاكَ قَالَ إِنَّهُ تَطَوُّعٌ لَكُمْ وَ نَافِلَةٌ لِلْأَنْبِيَاءِ أَ وَ تَدْرِي لِمَ وُضِعَ التَّطَوُّعُ قُلْتُ لَا أَدْرِي جُعِلْتُ فِدَاكَ قَالَ لِأَنَّهُ إِنْ كَانَ فِي الْفَرِيضَةِ نُقْصَانٌ قُضِيَتِ النَّافِلَةُ عَلَى الْفَرِيضَةِ حَتَّى تَتِمَّ إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى يَقُولُ لِنَبِيِّهِ صلى الله عليه وآله وسلم وَ مِنَ اللَّيْلِ فَتَهَجَّدْ بِهِ نافِلَةً لَكَ 2 أَبِي (رحمه الله) قَالَ حَدَّثَنَا سَعْدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَيُّوبَ بْنِ نُوحٍ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ هِشَامِ بْنِ سَالِمٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام إِنَّ الْعَبْدَ لَيُرْفَعُ لَهُ مِنْ صَلَاتِهِ نِصْفُهَا أَوْ ثُلُثُهَا أَوْ رُبُعُهَا أَوْ خُمُسُهَا وَ مَا يُرْفَعُ لَهُ إِلَّا مَا أَقْبَلَ عَلَيْهِ مِنْهَا بِقَلْبِهِ وَ إِنَّمَا أُمِرُوا بِالنَّوَافِلِ لِتَتِمَّ لَهُمْ بِهَا مَا نَقَصُوا مِنَ الْفَرِيضَةِ 3 أَخْبَرَنِي عَلِيُّ بْنُ حَاتِمٍ قَالَ أَخْبَرَنِي الْقَاسِمُ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَ حَدَّثَنَا حَمْدَانُ بْنُ الْحُسَيْنِ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ الْوَلِيدِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حَمَّادٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سِنَانٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ قُلْتُ لِأَيِّ عِلَّةٍ أَوْجَبَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم صَلَاةَ الزَّوَالِ ثَمَانٍ قَبْلَ الظُّهْرِ وَ ثَمَانٍ قَبْلَ الْعَصْرِ وَ لِأَيِّ عِلَّةٍ رَغَّبَ فِي وُضُوءِ الْمَغْرِبِ كُلَّ الرَّغْبَةِ وَ لِأَيِّ عِلَّةٍ أَوْجَبَ الْأَرْبَعَ رَكَعَاتٍ مِنْ بَعْدِ الْمَغْرِبِ وَ لِأَيِّ عِلَّةٍ كَانَ يُصَلِّي صَلَاةَ اللَّيْلِ فِي آخِرِ اللَّيْلِ وَ لَا يُصَلِّي فِي أَوَّلِ اللَّيْلِ قَالَ لِتَأْكِيدِ الْفَرَائِضِ لِأَنَّ النَّاسَ لَوْ لَمْ تَكُنْ صَلَاتُهُمْ إِلَّا أَرْبَعَ رَكَعَاتِ الظُّهْرِ لَكَانُوا مُسْتَخِفِّينَ بِهَا حَتَّى كَادَ يَفُوتُهُمُ الْوَقْتُ فَلَمَّا كَانَ شَيْئاً غَيْرَ الْفَرِيضَةِ أَسْرَعُوا إِلَى ذَلِكَ لِكَثْرَتِهِ وَ كَذَلِكَ الَّتِي مِنْ قِبَلِ الْعَصْرِ لِيُسْرِعُوا إِلَى ذَلِكَ لِكَثْرَتِهِ وَ ذَلِكَ لِأَنَّهُمْ يَقُولُونَ إِنْ سَوَّفْنَا وَ نُرِيدُ أَنْ نُصَلِّيَ الزَّوَالَ يَفُوتُنَا الْوَقْتُ وَ كَذَلِكَ الْوُضُوءُ فِي الْمَغْرِبِ يَقُولُونَ حَتَّى نَتَوَضَّأَ يَفُوتُنَا الْوَقْتُ فَيُسْرِعُوا إِلَى الْقِيَامِ وَ كَذَلِكَ الْأَرْبَعُ رَكَعَاتٍ الَّتِي مِنْ بَعْدِ الْمَغْرِبِ وَ كَذَلِكَ صَلَاةُ اللَّيْلِ فِي آخِرِ اللَّيْلِ لِيُسْرِعُوا الْقِيَامَ إِلَى الصَّلَاةِ الْفَجْرِ فَلِتِلْكَ الْعِلَّةِ وَجَبَ هَذَا هَكَذَا
علل الشرائع — الجزء 2 — ص 328 · 24 باب العلة التي من أجلها وضعت النوافل