الأقسامثواب الأعمال وعقابها وعللهاعلل الشرائع ومعاني الأخبار
علل الشرائع · رقم ٣٣٩

أَبِي (رحمه الله) قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ الْحِمْيَرِيُّ عَنْ هَارُونَ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ مَسْعَدَةَ بْنِ صَدَقَةَ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام وَ سُئِلَ مَا بَالُ الزَّانِي لَا تُسَمِّيهِ كَافِراً وَ تَارِكُ الصَّلَاةِ قَدْ تُسَمِّيهِ كَافِراً وَ مَا الْحُجَّةُ فِي ذَلِكَ قَالَ لِأَنَّ الزَّانِيَ وَ مَا أَشْبَهَهُ إِنَّمَا يَعْمَلُ ذَلِكَ لِمَكَانِ الشَّهْوَةِ لِأَنَّهَا تَغْلِبُهُ وَ تَارِكُ الصَّلَاةِ لَا يَتْرُكُهَا إِلَّا اسْتِخْفَافاً بِهَا وَ ذَلِكَ لِأَنَّكَ لَا تَجِدُ الزَّانِيَ الَّذِي يَأْتِي الْمَرْأَةَ إِلَّا وَ هُوَ مُسْتَلِذٌّ لِإِتْيَانِهِ إِيَّاهَا قَاصِداً إِلَيْهَا وَ كُلُّ مَنْ تَرَكَ الصَّلَاةَ قَاصِداً لِتَرْكِهَا فَلَيْسَ يَكُونُ قَصْدُهُ لِتَرْكِهَا اللَّذَّةَ فَإِذَا انْتَفَتِ اللَّذَّةُ وَقَعَ الِاسْتِخْفَافُ وَ إِذَا وَقَعَ الِاسْتِخْفَافُ وَقَعَ الْكُفْرُ قِيلَ مَا الْفَرْقُ بَيْنَ الْكُفْرِ إِلَى مَنْ أَتَى امْرَأَةً فَزَنَى بِهَا أَوْ خَمْراً فَشَرِبَهَا وَ بَيْنَ مَنْ تَرَكَ الصَّلَاةَ حَتَّى لَا يَكُونَ الزَّانِي وَ شَارِبُ الْخَمْرِ مُسْتَخِفّاً كَمَا اسْتَخَفَّ تَارِكُ الصَّلَاةِ وَ مَا الْحُجَّةُ فِي ذَلِكَ وَ مَا الْعِلَّةُ الَّتِي تَفْرُقُ بَيْنَهُمَا قَالَ الْحُجَّةُ أَنَّ كُلَّ مَا أَدْخَلْتَ أَنْتَ نَفْسَكَ فِيهِ وَ لَمْ يَدْعُكَ إِلَيْهِ دَاعٍ وَ لَمْ يَغْلِبْكَ عَلَيْهِ غَالِبُ شَهْوَةٍ مِثْلُ الزِّنَا وَ شُرْبَ الْخَمْرِ وَ أَنْتَ دَعَوْتَ نَفْسَكَ إِلَى تَرْكِ الصَّلَاةِ وَ لَيْسَ ثَمَّ شَهْوَةٌ فَهُوَ الِاسْتِخْفَافُ بِعَيْنِهِ فَهَذَا فَرْقُ بَيْنِهِمَا

علل الشرائع — الجزء 2 — ص 339 · 37 باب العلة التي من أجلها سمي تارك الصلاة كافرا

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.