جَعْفَرٍ حَتَّى إِذَا كُنَّا بِالصَّهْبَاءِ قَالَتْ حَدَّثَتْنِي أَسْمَاءُ بِنْتُ عُمَيْسٍ قَالَتْ يَا بُنَيَّةِ كُنَّا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم فِي هَذَا الْمَكَانِ فَصَلَّى رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم الظُّهْرَ ثُمَّ دَعَا عَلِيّاً عليه السلام فَاسْتَعَانَ بِهِ فِي بَعْضِ حَاجَتِهِ ثُمَّ جَاءَتِ الْعَصْرُ فَقَامَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وآله وسلم فَصَلَّى الْعَصْرَ فَجَاءَ عَلِيٌّ عليه السلام فَقَعَدَ إِلَى جَنْبِ رَسُولِ اللَّهِ فَأَوْحَى اللَّهُ تَعَالَى إِلَى نَبِيِّهِ صلى الله عليه وآله وسلم فَوَضَعَ رَأْسَهُ فِي حَجْرِ عَلِيٍّ عليه السلام حَتَّى غَابَتِ الشَّمْسُ لَا يُرَى مِنْهَا شَيْءٌ لَا عَلَى أَرْضٍ وَ لَا عَلَى جَبَلٍ ثُمَّ جَلَسَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم فَقَالَ لِعَلِيٍّ عليه السلام هَلْ صَلَّيْتَ الْعَصْرَ فَقَالَ لَا يَا رَسُولَ اللَّهِ أُنْبِئْتُ أَنَّكَ لَمْ تُصَلِّ فَلَمَّا وَضَعْتَ رَأْسَكَ فِي حَجْرِي لَمْ أَكُنْ لِأُحَرِّكَهُ فَقَالَ اللَّهُمَّ إِنَّ هَذَا عَبْدُكَ عَلِيٌّ احْتَبَسَ نَفْسَهُ عَلَى نَبِيِّكَ فَرُدَّ عَلَيْهِ شَرْقَهَا فَطَلَعَتِ الشَّمْسُ فَلَمْ يَبْقَ جَبَلٌ وَ لَا أَرْضٌ إِلَّا طَلَعَتْ عَلَيْهِ الشَّمْسُ ثُمَّ قَامَ عَلِيٌّ عليه السلام فَتَوَضَّأَ وَ صَلَّى ثُمَّ انْكَسَفَتْ 4 أَبِي (رحمه الله) قَالَ حَدَّثَنِي سَعْدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْقَزْوِينِيِّ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ الْمُخْتَارِ الْقَلَانِسِيِّ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ عَنْ عَبْدِ الْوَاحِدِ بْنِ الْمُخْتَارِ الْأَنْصَارِيِّ عَنْ أُمِّ الْمِقْدَامِ الثَّقَفِيَّةِ قَالَتْ قَالَ لِي جُوَيْرِيَةُ بْنُ مسهرة [مُسْهِرٍ قَطَعْنَا مَعَ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ عليه السلام جِسْرَ الصَّرَاةِ فِي وَقْتِ الْعَصْرِ فَقَالَ إِنَّ هَذِهِ أَرْضٌ مُعَذَّبَةٌ لَا يَنْبَغِي لِنَبِيٍّ وَ لَا وَصِيِّ نَبِيٍّ أَنْ يُصَلِّيَ فِيهَا فَمَنْ أَرَادَ مِنْكُمْ أَنْ يُصَلِّيَ فِيهَا فَلْيُصَلِّ فَتَفَرَّقَ النَّاسُ يَمْنَةً وَ يَسْرَةً وَ هُمْ يُصَلُّونَ فَقُلْتُ أَنَا وَ اللَّهِ لَأُقَلِّدَنَّ هَذَا الرَّجُلَ صَلَاتِي الْيَوْمَ وَ لَا أُصَلِّي حَتَّى يُصَلِّيَ فَسِرْنَا وَ جَعَلَتِ الشَّمْسُ تَسْفُلُ وَ جَعَلَ يَدْخُلُنِي مِنْ ذَلِكَ أَمْرٌ عَظِيمٌ حَتَّى وَجَبَتِ الشَّمْسُ وَ قَطَعْنَا الْأَرْضَ فَقَالَ يَا جُوَيْرِيَةُ أَذِّنْ فَقُلْتُ تَقُولُ أَذِّنْ وَ قَدْ غَابَتِ الشَّمْسُ فَقَالَ أَذِّنْ فَأَذَّنْتُ ثُمَّ قَالَ قَالَ لِي أَقِمْ فَأَقَمْتُ فَلَمَّا قُلْتُ قَدْ قَامَتِ الصَّلَاةُ رَأَيْتُ شَفَتَيْهِ يَتَحَرَّكَانِ وَ سَمِعْتُ كَلَاماً كَأَنَّهُ كَلَامُ الْعِبْرَانِيَّةِ فَارْتَفَعَتِ الشَّمْسُ حَتَّى صَارَتْ فِي مِثْلِ وَقْتِهَا فِي الْعَصْرِ فَصَلَّى فَلَمَّا انْصَرَفْنَا هَوَتْ إِلَى مَكَانِهَا وَ اشْتَبَكَتِ النُّجُومُ فَقُلْتُ فَأَنَا أَشْهَدُ أَنَّكَ وَصِيُّ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم فَقَالَ يَا جُوَيْرِيَةُ أَ مَا سَمِعْتَ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ يَقُولُ فَسَبِّحْ بِاسْمِ رَبِّكَ
علل الشرائع — الجزء 2 — ص 352 · 61 باب العلة التي من أجلها ترك أمير المؤمنين عليه السلام صلاة العصر في حياة رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم حتى فاتته و العلة التي من أجلها تركها بعد وفاته حتى ردت عليه الشمس مرتين