الأقسامثواب الأعمال وعقابها وعللهاعلل الشرائع ومعاني الأخبار
علل الشرائع · رقم ٤٠٣

تَبَارَكَ وَ تَعَالَى نُورُهُ ظَاهِراً لِلْمَلَائِكَةِ فَلَمَّا وَقَعَتِ الْحُجُبُ بَيْنَهُ وَ بَيْنَهُمَا عَلِمَا أَنَّهُ قَدْ سَخِطَ قَوْلَهُمَا فَقَالا لِلْمَلَائِكَةِ مَا حِيلَتُنَا وَ مَا وَجْهُ تَوْبَتِنَا فَقَالُوا مَا نَعْرِفُ لَكُمَا مِنَ التَّوْبَةِ إِلَّا أَنْ تَلُوذَا بِالْعَرْشِ قَالَ فَلَاذَا بِالْعَرْشِ حَتَّى أَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى تَوْبَتَهُمَا وَ رُفِعَتِ الْحُجُبُ فِيمَا بَيْنَهُ وَ بَيْنَهُمَا وَ أَحَبَّ اللَّهُ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى أَنْ يُعْبَدَ بِتِلْكَ الْعِبَادَةِ فَخَلَقَ اللَّهُ الْبَيْتَ فِي الْأَرْضِ وَ جَعَلَ عَلَى الْعِبَادِ الطَّوَافَ حَوْلَهُ وَ خَلَقَ الْبَيْتَ الْمَعْمُورَ فِي السَّمَاءِ يَدْخُلُهُ كُلَّ يَوْمٍ سَبْعُونَ أَلْفَ مَلَكٍ لَا يَعُودُونَ إِلَيْهِ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ 4 حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ زِيَادِ بْنِ جَعْفَرٍ الْهَمَدَانِيُّ وَ الْحُسَيْنُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ هِشَامٍ الْمُؤَدِّبُ الرَّازِيُّ وَ عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْوَرَّاقُ قَالُوا حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ هَاشِمٍ عَنْ أَبِيهِ عَنِ الْفَضْلِ بْنِ يُونُسَ قَالَ كَانَ ابْنُ أَبِي الْعَوْجَاءِ مِنْ تَلَامِذَةِ الْحَسَنِ الْبَصْرِيِّ فَانْحَرَفَ عَنِ التَّوْحِيدِ فَقِيلَ لَهُ تَرَكْتَ مَذْهَبَ صَاحِبِكَ وَ دَخَلْتَ فِيمَا لَا أَصْلَ لَهُ وَ لَا حَقِيقَةَ فَقَالَ إِنَّ صَاحِبِي كَانَ مِخْلَطاً كَانَ يَقُولُ طَوْراً بِالْقَدَرِ وَ طَوْراً بِالْجَبْرِ وَ مَا أَعْلَمُهُ اعْتَقَدَ مَذْهَباً دَامَ عَلَيْهِ قَالَ وَ دَخَلَ مَكَّةَ تَمَرُّداً وَ إِنْكَاراً عَلَى مَنْ يَحُجُّ وَ كَانَ يَكْرَهُ الْعُلَمَاءُ مُسَاءَلَتَهُ إِيَّاهُمْ وَ مُجَالَسَتَهُ لَهُمْ لِخُبْثِ لِسَانِهِ وَ فَسَادِ سَرِيرَتِهِ فَأَتَى جَعْفَرَ بْنَ مُحَمَّدٍ عليه السلام فَجَلَسَ إِلَيْهِ فِي جَمَاعَةٍ مِنْ نُظَرَائِهِ ثُمَّ قَالَ لَهُ يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ إِنَّ الْمَجَالِسَ أَمَانَاتٌ وَ لَا بُدَّ لِكُلِّ مَنْ بِهِ سُعَالٌ أَنْ يَسْعُلَ أَ فَتَأْذَنُ لِي فِي الْكَلَامِ فَقَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام تَكَلَّمْ بِمَا شِئْتَ فَقَالَ إِلَى كَمْ تَدُوسُونَ هَذَا الْبَيْدَرَ وَ تَلُوذُونَ بِهَذَا الْحَجَرِ وَ تَعْبُدُونَ هَذَا الْبَيْتَ الْمَرْفُوعَ بِالطُّوبِ وَ الْمَدَرِ وَ تُهَرْوِلُونَ هَرْوَلَةَ الْبَعِيرِ إِذَا نَفَرَ إِنَّ مَنْ فَكَّرَ فِي الْأَمْرِ قَدْ عَلِمَ أَنَّ هَذَا فِعْلٌ أَسَّسَهُ غَيْرُ حَكِيمٍ وَ لَا ذِي نَظَرٍ فَقُلْ فَإِنَّكَ رَأْسُ هَذَا الْأَمْرِ وَ سَنَامُهُ وَ أَبُوكَ أُسُّهُ وَ نِظَامُهُ فَقَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام إِنَّ مَنْ أَضَلَّهُ اللَّهُ وَ أَعْمَى قَلْبَهُ اسْتَوْخَمَ الْحَقَّ فَلَمْ يَسْتَعْذِبْهُ وَ صَارَ الشَّيْطَانُ وَلِيَّهُ يُورِدُهُ مَنَاهِلَ الْهَلَكَةِ ثُمَّ لَا يُصْدِرُهُ وَ هَذَا بَيْتٌ اسْتَعْبَدَ اللَّهُ تَعَالَى بِهِ خَلْقَهُ لِيَخْتَبِرَ بِهِ طَاعَتَهُمْ فِي إِتْيَانِهِ فَحَثَّهُمْ عَلَى تَعْظِيمِهِ وَ زِيَارَتِهِ وَ جَعَلَهُ مَحَلَّ أَنْبِيَائِهِ وَ قِبْلَةً لِلْمُصَلِّينَ لَهُ فَهُوَ شُعْبَةٌ مِنْ رِضْوَانِهِ وَ طَرِيقٌ يُؤَدِّي إِلَى غُفْرَانِهِ مَنْصُوبٌ

علل الشرائع — الجزء 2 — ص 403 · 142 باب علة وجوب الحج و الطواف بالبيت و جميع المناسك

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.