الأقسامثواب الأعمال وعقابها وعللهاعلل الشرائع ومعاني الأخبار
علل الشرائع · رقم ٤١٤

أَمْرِي مَا اسْتَدْبَرْتُ لَفَعَلْتُ كَمَا أَمَرْتُكُمْ وَ لَكِنِّي سُقْتُ الْهَدْيَ وَ لَيْسَ لِسَائِقِ الْهَدْيِ أَنْ يُحِلَّ حَتَّى يَبْلُغَ الْهَدْيُ مَحِلَّهُ فَقَامَ إِلَيْهِ سُرَاقَةُ بْنُ مَالِكِ بْنِ جُشْعُمٍ الْكِنَانِيُّ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ عُلِّمْنَا دِينَنَا فَكَأَنَّا خُلِقْنَا الْيَوْمَ أَ رَأَيْتَ هَذَا الَّذِي أَمَرْتَنَا بِهِ لِعَامِنَا أَمْ لِكُلِّ عَامٍ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم لَا بَلْ لِلْأَبَدِ وَ إِنَّ رَجُلًا قَامَ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ نَخْرُجُ حُجَّاجاً وَ رُءُوسُنَا تَقْطُرُ مِنَ النِّسَاءِ فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ إِنَّكَ لَنْ تُؤْمِنَ بِهَا أَبَداً 3 حَدَّثَنَا أَبِي وَ مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ الْوَلِيدِ قَالا حَدَّثَنَا سَعْدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْأَصْبَهَانِيِّ عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ دَاوُدَ الْمِنْقَرِيِّ عَنْ فُضَيْلِ بْنِ عِيَاضٍ قَالَ سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام عَنِ اخْتِلَافِ النَّاسِ فِي الْحَجِّ فَبَعْضُهُمْ يَقُولُ خَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم مُهِلًّا بِالْحَجِّ وَ قَالَ بَعْضُهُمْ مُهِلًّا بِالْعُمْرَةِ وَ قَالَ بَعْضُهُمْ خَرَجَ قَارِناً وَ قَالَ بَعْضُهُمْ خَرَجَ يَنْتَظِرُ أَمْرَ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ فَقَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام عَلِمَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ أَنَّهَا حِجَّةٌ لَا يَحُجُّ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم بَعْدَهَا أَبَداً فَجَمَعَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ لَهُ ذَلِكَ كُلَّهُ فِي سَفْرَةٍ وَاحِدَةٍ لِيَكُونَ جَمِيعُ ذَلِكَ سُنَّةً لِأُمَّتِهِ فَلَمَّا طَافَ بِالْبَيْتِ وَ بِالصَّفَا وَ الْمَرْوَةِ أَمَرَهُ جَبْرَئِيلُ عليه السلام أَنْ يَجْعَلَهَا عُمْرَةً إِلَّا مَنْ كَانَ مَعَهُ هَدْيٌ فَهُوَ مَحْبُوسٌ عَلَى هَدْيِهِ لَا يُحِلُّ لِقَوْلِهِ عَزَّ وَ جَلَّ حَتّى يَبْلُغَ الْهَدْيُ مَحِلَّهُ فَجُمِعَتْ لَهُ الْعُمْرَةُ وَ الْحَجُّ وَ كَانَ خَرَجَ عَلَى خُرُوجِ الْعَرَبِ الْأَوَّلِ لِأَنَّ الْعَرَبَ كَانَتْ لَا تَعْرِفُ إِلَّا الْحَجَّ وَ هُوَ فِي ذَلِكَ يَنْتَظِرُ أَمْرَ اللَّهِ تَعَالَى وَ هُوَ يَقُولُ عليه السلام النَّاسُ عَلَى أَمْرِ جَاهِلِيَّتِهِمْ إِلَّا مَا غَيَّرَهُ الْإِسْلَامُ وَ كَانُوا لَا يَرَوْنَ الْعُمْرَةَ فِي أَشْهُرِ الْحَجِّ فَشَقَّ عَلَى أَصْحَابِهِ حِينَ قَالَ اجْعَلُوهَا عُمْرَةً لِأَنَّهُمْ كَانُوا لَا يَعْرِفُونَ الْعُمْرَةَ فِي أَشْهُرِ الْحَجِّ وَ هَذَا الْكَلَامُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم إِنَّمَا كَانَ فِي الْوَقْتِ الَّذِي أَمَرَهُمْ فِيهِ بِفَسْخِ الْحَجِّ فَقَالَ دَخَلَتِ الْعُمْرَةُ فِي الْحَجِّ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ وَ شَبَّكَ بَيْنَ أَصَابِعِهِ يَعْنِي فِي أَشْهُرِ الْحَجِّ قُلْتُ أَ فَيُعْتَدُّ بِشَيْءٍ مِنْ أَمْرِ الْجَاهِلِيَّةِ فَقَالَ إِنَّ أَهْلَ الْجَاهِلِيَّةِ ضَيَّعُوا كُلَّ شَيْءٍ مِنْ دِينِ إِبْرَاهِيمَ عليه السلام إِلَّا الْخِتَانَ وَ التَّزْوِيجَ وَ الْحَجَّ فَإِنَّهُمْ تَمَسَّكُوا بِهَا وَ لَمْ يُضَيِّعُوهَا

علل الشرائع — الجزء 2 — ص 414 · 153 باب العلة التي من أجلها لم يتمتع النبي صلى الله عليه وآله وسلم بالعمرة إلى الحج و أمر بالتمتع

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.