الأقسامثواب الأعمال وعقابها وعللهاعلل الشرائع ومعاني الأخبار
علل الشرائع · رقم ٤٢١

بْنِ إِسْحَاقَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عَنْ آبَائِهِ عليه السلام أَنَّ اللَّهَ تَعَالَى أَوْحَى إِلَى جَبْرَئِيلَ أَنَا اللَّهُ الرَّحْمَنُ الرَّحِيمُ إِنِّي قَدْ رَحِمْتُ آدَمَ وَ حَوَّاءَ لَمَّا شَكَيَا إِلَيَّ مَا شَكَيَا فَاهْبِطْ عَلَيْهِمَا بِخَيْمَةٍ مِنْ خِيَمِ الْجَنَّةِ فَإِنِّي قَدْ رَحِمْتُهُمَا لِبُكَائِهِمَا وَ وَحْشَتِهِمَا وَ وَحْدَتِهِمَا فَاضْرِبِ الْخَيْمَةَ عَلَى التُّرْعَةِ الَّتِي بَيْنَ جِبَالِ مَكَّةَ قَالَ وَ التُّرْعَةُ مَكَانُ الْبَيْتِ وَ قَوَاعِدُهُ الَّتِي رَفَعَتْهَا الْمَلَائِكَةُ قَبْلَ آدَمَ فَهَبَطَ جَبْرَئِيلُ عَلَى آدَمَ عليه السلام بِالْخَيْمَةِ عَلَى مِقْدَارِ مَكَانِ الْبَيْتِ وَ قَوَاعِدِهِ فَنَصَبَهَا قَالَ وَ أَنْزَلَ جَبْرَئِيلُ عليه السلام آدَمَ مِنَ الصَّفَا وَ أَنْزَلَ حَوَّاءَ مِنَ الْمَرْوَةِ وَ جَمَعَ بَيْنَهُمَا فِي الْخَيْمَةِ قَالَ وَ كَانَ عَمُودُ الْخَيْمَةِ قَضِيباً مِنْ يَاقُوتٍ أَحْمَرَ فَأَضَاءَ نُورُهُ وَ ضَوْؤُهُ جِبَالَ مَكَّةَ وَ مَا حَوْلَهَا قَالَ فَامْتَدَّ ضَوْءُ الْعَمُودِ فَهُوَ مَوَاضِعُ الْحَرَمِ الْيَوْمَ مِنْ كُلِّ نَاحِيَةٍ مِنْ حَيْثُ بَلَغَ ضَوْؤُهُ قَالَ فَجَعَلَهُ اللَّهُ تَعَالَى حَرَماً لِحُرْمَةِ الْخَيْمَةِ وَ الْعَمُودِ لِأَنَّهُمَا مِنَ الْجَنَّةِ قَالَ وَ لِذَلِكَ جَعَلَ اللَّهُ تَعَالَى الْحَسَنَاتِ فِي الْحَرَمِ مُضَاعَفَاتٍ وَ السَّيِّئَاتِ مُضَاعَفَةً قَالَ وَ مُدَّتْ أَطْنَابُ الْخَيْمَةِ حَوْلَهَا فَمُنْتَهَى أَوْتَادِهَا مَا حَوْلَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ قَالَ وَ كَانَتْ أَوْتَادُهَا صَخْراً مِنْ عِقْيَانِ الْجَنَّةِ وَ أَطْنَابُهَا مِنْ ضَفَائِرِ الْأُرْجُوَانِ قَالَ وَ أَوْحَى اللَّهُ تَعَالَى إِلَى جَبْرَئِيلَ عليه السلام بَعْدَ ذَلِكَ اهْبِطْ عَلَى الْخَيْمَةِ بِسَبْعِينَ أَلْفَ مَلَكٍ يَحْرُسُونَهَا مِنْ مَرَدَةِ الشَّيْطَانِ وَ يُؤْنِسُونَ آدَمَ وَ يَطُوفُونَ حَوْلَ الْخَيْمَةِ تَعْظِيماً لِلْبَيْتِ وَ الْخَيْمَةِ قَالَ فَهَبَطَ بِالْمَلَائِكَةِ فَكَانُوا بِحَضْرَةِ الْخَيْمَةِ يَحْرُسُونَهَا مِنْ مَرَدَةِ الشَّيْطَانِ وَ يَطُوفُونَ حَوْلَ أَرْكَانِ الْبَيْتِ وَ الْخَيْمَةِ كُلَّ يَوْمٍ وَ لَيْلَةٍ كَمَا كَانُوا يَطُوفُونَ فِي السَّمَاءِ حَوْلَ الْبَيْتِ الْمَعْمُورِ قَالَ وَ أَرْكَانُ الْبَيْتِ الْحَرَامِ فِي الْأَرْضِ حِيَالَ الْبَيْتِ الْمَعْمُورِ الَّذِي فِي السَّمَاءِ قَالَ ثُمَّ إِنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى أَوْحَى إِلَى جَبْرَئِيلَ عليه السلام بَعْدَ ذَلِكَ أَنِ اهْبِطْ إِلَى آدَمَ وَ حَوَّاءَ فَنَحِّهِمَا عَنْ مَوْضِعِ قَوَاعِدِ بَيْتِي وَ ارْفَعْ قَوَاعِدَ بَيْتِي و لِمَلَائِكَتِي [وَ لِخَلْقِي مِنْ وُلْدِ آدَمَ فَهَبَطَ جَبْرَئِيلُ عليه السلام عَلَى آدَمَ وَ حَوَّاءَ فَأَخْرَجَهُمَا مِنَ الْخَيْمَةِ وَ نَحَّاهُمَا عَنْ تُرْعَةِ الْبَيْتِ وَ نَحَّى الْخَيْمَةَ عَنْ مَوْضِعِ التُّرْعَةِ قَالَ وَ وَضَعَ آدَمَ عَلَى الصَّفَا وَ حَوَّاءَ عَلَى الْمَرْوَةِ فَقَالَ آدَمُ عليه السلام يَا جَبْرَئِيلُ أَ بِسَخَطٍ مِنَ اللَّهِ تَعَالَى جَلَّ ذِكْرُهُ حَوَّلْتَنَا وَ فَرَّقْتَ بَيْنَنَا أَمْ بِرِضًى وَ تَقْدِيرٍ عَلَيْنَا فَقَالَ لَهُمَا لَمْ يَكُنْ

علل الشرائع — الجزء 2 — ص 421 · 159 باب العلة التي من أجلها صار الحرم مقدار ما هو

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.