ورواه الصّدوق قدّس سرّه في التوحيد، الباب ٤٢، برقم٤ بسند آخر، وفي ذيل الحديث فيهما بزيادة: «فعلّمه هشام، فكان معلّم أهل مصر وأهل شام، وحسنت طهارته حتى رضي بها أبو عبد الله عليه السّلام».
ونقله في بحار الأنوار ٥٢_ مع إيضاحات هامّة في ذيل الحديث.
الاحتجاج / ج احتجاجه عليه السلام على ابن أبي العوجاء ٢٠٧ قال: انَّ صاحبي كان مخلطاً، يقول طوراً بالقدر وطوراً بالجبر، فما أعلمه اعتقد مذهباً دام عليه، فقدم مكّة متمرِّداً، وإِنكاراً على من يحجّه، وكان تكره العلماء مجالسته لخبث لسانه، وفساد ضميره، فأتى أبا عبدالله عليه السلام فجلس إِليه في جماعة من نظرائه، فقال: يا أبا عبدالله!
إِنَّ المجالس بالأمانات، ولا بدّ لكلّ من به سعال أن يسعل أفتأذن لي في الكلام؟
فقال:
تكلّم.
فقال:
إلى كم تدوسون هذا البيدر، وتلوذون بهذا الحجر، وتعبدون هذا البيت المرفوع بالطوب والمدر، وتهرولون حوله كهرولة البعير إِذا نفر، إِنَّ من فكّر في هذا وقدّر )، علم أنَّ هذا فعل اتّسه غير حكيم ولا ذي نظر، فقل فاتّك رأس هذا الأمر وسنامه، وأبوك أُسه ونظامه!
فقال أبو عبد الله عليه السلام:
إِنَّ من أضلَّه اللّٰه وأعمى قلبه، استوخم الحقّ ولم يستعذبه وصار الشّيطان وليّه، يورده مناهل الهلكة ثمّ لا يصدره، وهذا بيت استعبد اللّٰه به عباده ليختبر طاعتهم في إتيانه، فحثّهم على تعظيمه وزيارته وجعله محل أنبيائه وقبلة للمصلين له، فهو شعبة من
الأحتجاج