أَبِي (رحمه الله) قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى الْعَطَّارُ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ إِسْحَاقَ التَّاجِرِ وَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ مَهْزِيَارَ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ الْحُصَيْنِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ فُضَيْلٍ عَنِ الْعَرْزَمِيِّ قَالَ كُنْتُ مَعَ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام جَالِساً فِي الْحِجْرِ تَحْتَ الْمِيزَابِ وَ رَجُلٌ يُخَاصِمُ رَجُلًا وَ أَحَدُهُمَا يَقُولُ لِصَاحِبِهِ وَ اللَّهِ مَا نَدْرِي مِنْ أَيْنَ تَهُبُّ الرِّيحُ فَلَمَّا أَكْثَرَ عَلَيْهِ قَالَ لَهُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام هَلْ تَدْرِي مِنْ أَيْنَ تَهُبُّ الرِّيحُ فَقَالَ لَا وَ لَكِنِّي أَسْمَعُ النَّاسَ يَقُولُونَ فَقُلْتُ أَنَا لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام مِنْ أَيْنَ تَهُبُّ الرِّيحُ فَقَالَ إِنَّ الرِّيحَ مَسْجُونَةٌ تَحْتَ هَذَا الرُّكْنِ الشَّامِيِّ فَإِذَا أَرَادَ اللَّهُ تَعَالَى أَنْ يُرْسِلَ مِنْهَا شَيْئاً أَخْرَجَهُ إِمَّا جُنُوباً فَجَنُوبٌ وَ إِمَّا شِمَالًا فَشَمَالٌ وَ إِمَّا صَبَاءً فَصَبَاءٌ وَ إِمَّا دَبُوراً فَدَبُورٌ ثُمَّ قَالَ وَ آيَةُ ذَلِكَ أَنَّكَ لَا تَزَالُ تَرَى هَذَا الرُّكْنَ مُتَحَرِّكاً أَبَداً فِي الشِّتَاءِ وَ الصَّيْفِ وَ اللَّيْلِ وَ النَّهَارِ
علل الشرائع — الجزء 2 — ص 448 · 200 باب العلة التي من أجلها صار الركن الشامي متحركا في الشتاء و الصيف