الْمُتَوَفَّى عَنْهَا زَوْجُهَا أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَ عَشْراً قَالَ أَمَّا عِدَّةُ الْمُطَلَّقَةِ ثَلَاثَ حِيَضٍ أَوْ ثَلَاثَةَ أَشْهُرٍ فَلِاسْتِبْرَاءِ الرَّحِمِ مِنَ الْوَلَدِ وَ أَمَّا الْمُتَوَفَّى عَنْهَا زَوْجُهَا فَإِنَّ اللَّهَ تَعَالَى شَرَطَ لِلنِّسَاءِ شَرْطاً فَلَمْ يَحُلَّهُنَّ فِيهِ وَ فِيمَا شَرَطَ عَلَيْهِنَّ بَلْ شَرَطَ عَلَيْهِنَّ مِثْلَ مَا شَرَطَ لَهُنَّ فَأَمَّا مَا شَرَطَ لَهُنَّ فَإِنَّهُ جَعَلَ لَهُنَّ فِي الْإِيلَاءِ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ لِأَنَّهُ عَلِمَ أَنَّ ذَلِكَ غَايَةُ صَبْرِ النِّسَاءِ فَقَالَ عَزَّ وَ جَلَّ لِلَّذِينَ يُؤْلُونَ مِنْ نِسائِهِمْ تَرَبُّصُ أَرْبَعَةِ أَشْهُرٍ فَلَمْ يَجُزْ لِلرَّجُلِ أَكْثَرَ مِنْ أَرْبَعَةِ أَشْهُرٍ فِي الْإِيلَاءِ لِأَنَّهُ عَلِمَ أَنَّ ذَلِكَ غَايَةُ صَبْرِ النِّسَاءِ عَنِ الرِّجَالِ وَ أَمَّا مَا شَرَطَ عَلَيْهِنَّ فَقَالَ عِدَّتُهُنَّ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَ عَشْراً يَعْنِي إِذَا تُوُفِّيَ عَنْهَا زَوْجُهَا فَأَوْجَبَ عَلَيْهَا إِذَا أُصِيبَتْ بِزَوْجِهَا وَ تُوُفِّيَ عَنْهَا مِثْلَ مَا أَوْجَبَ عَلَيْهَا فِي حَيَاتِهِ إِذَا آلَى مِنْهَا وَ عَلِمَ أَنَّ غَايَةَ صَبْرِ الْمَرْأَةِ أَرْبَعَةُ أَشْهُرٍ فِي تَرْكِ الْجِمَاعِ فَمِنْ ثَمَّ أَوْجَبَ عَلَيْهَا وَ لَهَا 2 أَخْبَرَنِي عَلِيُّ بْنُ حَاتِمٍ قَالَ أَخْبَرَنَا الْقَاسِمُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ حَمْدَانَ بْنِ الْحُسَيْنِ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ الْوَلِيدِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ بُكَيْرٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سِنَانٍ قَالَ قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام لِأَيِّ عِلَّةٍ صَارَ عِدَّةُ الْمُطَلَّقَةِ ثَلَاثَةَ أَشْهُرٍ وَ عِدَّةُ الْمُتَوَفَّى عَنْهَا زَوْجُهَا أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَ عَشْراً قَالَ لِأَنَّ حُرْقَةَ الْمُطَلَّقَةِ تَسْكُنُ فِي ثَلَاثَةِ أَشْهُرٍ وَ حُرْقَةَ الْمُتَوَفَّى عَنْهَا زَوْجُهَا لَا تَسْكُنُ إِلَّا أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَ عَشْراً
علل الشرائع — الجزء 2 — ص 508 · 277 باب العلة التي من أجلها صار عدة المطلقة ثلاثة أشهر أو ثلاث حيض و عدة المتوفى عنها زوجها أربعة أشهر و عشرة أيام