الأقسامثواب الأعمال وعقابها وعللهاعلل الشرائع ومعاني الأخبار
علل الشرائع · رقم ٥٨٧

وَ طَرَحَهَا فِي جَوْفِ الْكَعْبَةِ فَلَمَّا أَنْ أَذِنَ اللَّهُ تَعَالَى فِي الْبِنَاءِ قَدِمَ إِبْرَاهِيمُ فَقَالَ يَا بُنَيَّ قَدْ أَمَرَنَا اللَّهُ تَعَالَى بِبِنَاءِ الْكَعْبَةِ فَكَشَفَا عَنْهَا فَإِذَا هُوَ حَجَرٌ وَاحِدٌ أَحْمَرُ فَأَوْحَى اللَّهُ تَعَالَى إِلَيْهِ ضَعْ بِنَاءَهَا عَلَيْهِ وَ أَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى عَلَيْهِ أَمْلَاكاً يَجْمَعُونَ لَهُ الْحِجَارَةَ فَصَارَ إِبْرَاهِيمُ وَ إِسْمَاعِيلُ يَضَعَانِ الْحِجَارَةَ وَ الْمَلَائِكَةُ تُنَاوِلُهُمْ حَتَّى تَمَّتْ اثْنَيْ عَشَرَ ذِرَاعاً وَ هَيَّئَا لَهُ بَابَيْنِ بَاباً يُدْخَلُ مِنْهُ وَ بَاباً يُخْرَجُ مِنْهُ وَ وَضَعَا عَلَيْهِ عَتَبَةً وَ شَرِيجاً مِنْ حَدِيدٍ عَلَى أَبْوَابِهِ وَ كَانَتِ الْكَعْبَةُ عُرْيَانَةً فَصَدَرَ إِبْرَاهِيمُ وَ قَدْ سَوَّى الْبَيْتَ وَ أَقَامَ إِسْمَاعِيلَ فَلَمَّا وَرَدَ عَلَيْهِ النَّاسُ نَظَرَ إِلَى امْرَأَةٍ مِنْ حِمْيَرٍ أَعْجَبَهُ جَمَالُهَا فَسَأَلَ اللَّهَ تَعَالَى أَنْ يُزَوِّجَهَا إِيَّاهُ وَ كَانَ لَهَا بَعْلٌ فَقَضَى اللَّهُ تَعَالَى عَلَى بَعْلِهَا الْمَوْتَ فَأَقَامَتْ بِمَكَّةَ حُزْناً عَلَى بَعْلِهَا فَأَسْلَى اللَّهُ تَعَالَى ذَلِكَ عَنْهَا وَ زَوَّجَهَا إِسْمَاعِيلَ وَ قَدِمَ إِبْرَاهِيمُ عليه السلام لِلْحَجِّ وَ كَانَتِ امْرَأَةً مُوَافِقَةً وَ خَرَجَ إِسْمَاعِيلُ إِلَى الطَّائِفِ يَمْتَارُ لِأَهْلِهِ طَعَاماً فَنَظَرَتْ إِلَى شَيْخٍ شَعِثٍ فَسَأَلَهَا عَنْ حَالِهِمْ فَأَخْبَرَتْهُ بِحُسْنِ حَالِهِمْ وَ سَأَلَهَا عَنْهُ خَاصَّةً فَأَخْبَرَتْهُ بِحُسْنِ حَالِهِ وَ سَأَلَهَا مِمَّنْ أَنْتِ فَقَالَتِ امْرَأَةٌ مِنْ حِمْيَرٍ فَسَارَ إِبْرَاهِيمُ وَ لَمْ يَلْقَ إِسْمَاعِيلَ عليه السلام وَ قَدْ كَتَبَ إِبْرَاهِيمُ عليه السلام كِتَاباً فَقَالَ ادْفَعِي الْكِتَابَ إِلَى بَعْلِكِ إِذَا أَتَى إِنْ شَاءَ اللَّهُ فَقَدِمَ عَلَيْهَا إِسْمَاعِيلُ فَدَفَعَتْ إِلَيْهِ الْكِتَابَ فَقَرَأَهُ فَقَالَ أَ تَدْرِينَ مَنْ ذَلِكِ الشَّيْخُ فَقَالَتْ لَقَدْ رَأَيْتُهُ جَمِيلًا فِيهِ مُشَابَهَةٌ مِنْكَ قَالَ ذَلِكِ أَبِي فَقَالَتْ يَا سَوْأَتَاهْ مِنْهُ قَالَ وَ لَمْ يَنْظُرْ إِلَى شَيْءٍ مِنْ مَحَاسِنِكِ قَالَتْ لَا وَ لَكِنْ خِفْتُ أَنْ أَكُونَ قَدْ قَصَّرْتُ وَ قَالَتْ لَهُ امْرَأَتُهُ وَ كَانَتْ عَاقِلَةً فَهَلَّا تُعَلِّقُ عَلَى هَذَيْنِ الْبَابَيْنِ سِتْرَيْنِ سِتْراً مِنْ هَاهُنَا وَ سِتْراً مِنْ هَاهُنَا قَالَ لَهَا نَعَمْ فَعَمِلَا لَهُ سِتْرَيْنِ طُولُهُمَا اثْنَا عَشَرَ ذِرَاعاً فَعَلَّقَهَا عَلَى الْبَابَيْنِ فَأَعْجَبَهَا ذَلِكَ فَقَالَتْ فَهَلَّا أَحُوكُ لِلْكَعْبَةِ ثِيَاباً وَ نَسْتُرُهَا كُلَّهَا فَإِنَّ هَذِهِ الْأَحْجَارَ سَمِجَةٌ فَقَالَ لَهَا إِسْمَاعِيلُ بَلَى فَأَسْرَعَتْ فِي ذَلِكَ وَ بَعَثَتْ إِلَى قَوْمِهَا بِصُوفٍ كَثِيرٍ تَسْتَغْزِلُ بِهِنَّ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام وَ إِنَّمَا وَقَعَ اسْتِغْزَالُ النِّسَاءِ بَعْضِهِنَّ مِنْ بَعْضٍ لِذَلِكَ قَالَ فَأَسْرَعَتْ وَ اسْتَعَانَتْ فِي ذَلِكَ فَكُلَّمَا فَرَغَتْ مِنْ شِقَّةٍ عَلَّقَتْهَا فَجَاءَ الْمَوْسِمُ وَ قَدْ بَقِيَ وَجْهٌ مِنْ وُجُوهِ الْكَعْبَةِ فَقَالَتْ

علل الشرائع — الجزء 2 — ص 587 · 385 باب نوادر العلل

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.