قال مصنف هذا الكتاب يعني بذلك أن يعلم أهل كل زمان أن الله هو الذي لا يخليهم في كل زمان عن إمام معصوم فمن عبد ربا لم يقم لهم الحجة فإنما عبد غير الله عز و جل 2 حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ إِسْحَاقَ الطَّالَقَانِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ يَحْيَى الْجَلُودِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ زَكَرِيَّا الْجَوْهَرِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عُمَارَةَ عَنْ أَبِيهِ قَالَ سَأَلْتُ الصَّادِقَ جَعْفَرَ بْنَ مُحَمَّدٍ عليه السلام فَقُلْتُ لَهُ لِمَ خَلَقَ اللَّهُ الْخَلْقَ فَقَالَ إِنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى لَمْ يَخْلُقْ خَلْقَهُ عَبَثاً وَ لَمْ يَتْرُكْهُمْ سُدًى بَلْ خَلَقَهُمْ لِإِظْهَارِ قُدْرَتِهِ وَ لِيُكَلِّفَهُمْ طَاعَتَهُ فَيَسْتَوْجِبُوا بِذَلِكَ رِضْوَانَهُ وَ مَا خَلَقَهُمْ لِيَجْلِبَ مِنْهُمْ مَنْفَعَةً وَ لَا لِيَدْفَعَ بِهِمْ مَضَرَّةً بَلْ خَلَقَهُمْ لِيَنْفَعَهُمْ وَ يُوصِلَهُمْ إِلَى نَعِيمِ الْأَبَدِ 3 حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ مَاجِيلَوَيْهِ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى الْعَطَّارُ عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ بْنِ بَزِيعٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ زَيْدٍ قَالَ جِئْتُ إِلَى الرِّضَا عليه السلام أَسْأَلُهُ عَنِ التَّوْحِيدِ فَأَمْلَى عَلَيَّ الْحَمْدُ لِلَّهِ فَاطِرِ الْأَشْيَاءِ إِنْشَاءً وَ مُبْتَدِعِهَا ابْتِدَاءً بِقُدْرَتِهِ وَ حِكْمَتِهِ لَا مِنْ شَيْءٍ فَيَبْطُلَ الِاخْتِرَاعُ وَ لَا لِعِلَّةٍ فَلَا يَصِحَّ الِابْتِدَاعُ خَلَقَ مَا شَاءَ كَيْفَ شَاءَ مُتَوَحِّداً بِذَلِكَ لِإِظْهَارِ حِكْمَتِهِ وَ حَقِيقَةِ رُبُوبِيَّتِهِ لَا تَضْبِطُهُ الْعُقُولُ وَ لَا تَبْلُغُهُ الْأَوْهَامُ وَ لا تُدْرِكُهُ الْأَبْصارُ وَ لَا يُحِيطُ بِهِ مِقْدَارٌ
علل الشرائع