الأقسامثواب الأعمال وعقابها وعللهاعلل الشرائع ومعاني الأخبار
علل الشرائع

باب العلة التي من أجلها جعل الله عز و جل الأرواح في الأبدان بعد أن كانت مجردة عنها في أرفع محل 1 حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ الْبَرْمَكِيِّ قَالَ حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ سُلَيْمَانَ بْنِ أَيُّوبَ الْخَزَّازُ قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْفَضْلِ الْهَاشِمِيُّ قَالَ قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام لِأَيِّ عِلَّةٍ جَعَلَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ الْأَرْوَاحَ فِي الْأَبْدَانِ بَعْدَ كَوْنِهَا فِي مَلَكُوتِهِ الْأَعْلَى فِي أَرْفَعِ مَحَلٍّ فَقَالَ عليه السلام إِنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى عَلِمَ أَنَّ الْأَرْوَاحَ فِي شَرَفِهَا وَ عُلُوِّهَا مَتَى مَا تُرِكَتْ عَلَى حَالِهَا نَزَعَ أَكْثَرُهَا إِلَى دَعْوَى الرُّبُوبِيَّةِ دُونَهُ عَزَّ وَ جَلَّ فَجَعَلَهَا بِقُدْرَتِهِ فِي الْأَبْدَانِ الَّتِي قَدَّرَ لَهَا فِي ابْتِدَاءِ التَّقْدِيرِ نَظَراً لَهَا وَ رَحْمَةً بِهَا وَ أَحْوَجَ بَعْضَهَا إِلَى بَعْضٍ وَ عَلَّقَ بَعْضَهَا عَلَى بَعْضٍ وَ رَفَعَ بَعْضَهَا 16 عَلَى بَعْضٍ فِي الدُّنْيَا وَ رَفَعَ بَعْضَهَا فَوْقَ بَعْضٍ دَرَجاتٍ فِي الْآخِرَةِ وَ كَفَى بَعْضَهَا بِبَعْضٍ وَ بَعَثَ إِلَيْهِمْ رُسُلَهُ وَ اتَّخَذَ عَلَيْهِمْ حُجَجَهُ مُبَشِّرِينَ وَ مُنْذِرِينَ يَأْمُرُونَ بِتَعَاطِي الْعُبُودِيَّةِ وَ التَّوَاضُعِ لِمَعْبُودِهِمْ بِالْأَنْوَاعِ الَّتِي تَعَبَّدَهُمْ بِهَا وَ نَصَبَ لَهُمْ عُقُوبَاتٍ فِي الْعَاجِلِ وَ عُقُوبَاتٍ فِي الْآجِلِ وَ مَثُوبَاتٍ فِي الْعَاجِلِ وَ مَثُوبَاتٍ فِي الْآجِلِ لِيُرَغِّبَهُمْ بِذَلِكَ فِي الْخَيْرِ وَ يَزِيدُهُمْ فِي الشَّرِّ وَ لِيَدُلَّهُمْ بِطَلَبِ الْمَعَاشِ وَ الْمَكَاسِبِ فَيَعْلَمُوا بِذَلِكَ أَنَّهُمْ بِهَا مَرْبُوبُونَ وَ عِبَادٌ مَخْلُوقُونَ وَ يُقْبِلُوا عَلَى عِبَادَتِهِ فَيَسْتَحِقُّوا بِذَلِكَ نَعِيمَ الْأَبَدِ وَ جَنَّةَ الْخُلْدِ وَ يَأْمَنُوا مِنَ الْفَزَعِ إِلَى مَا لَيْسَ لَهُمْ بِحَقٍّ ثُمَّ قَالَ عليه السلام يَا ابْنَ الْفَضْلِ إِنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى أَحْسَنُ نَظَراً لِعِبَادِهِ مِنْهُمْ لِأَنْفُسِهِمْ أَ لَا تَرَى أَنَّكَ لَا تَرَى فِيهِمْ إِلَّا مُحِبّاً لِلْعُلُوِّ عَلَى غَيْرِهِ حَتَّى يَكُونَ مِنْهُمْ لَمَنْ قَدْ نَزَعَ إِلَى دَعْوَى الرُّبُوبِيَّةِ وَ مِنْهُمْ مَنْ قَدْ نَزَعَ إِلَى دَعْوَى النُّبُوَّةِ بِغَيْرِ حَقِّهَا وَ مِنْهُمْ مَنْ قَدْ نَزَعَ إِلَى دَعْوَى الْإِمَامَةِ بِغَيْرِ حَقِّهَا وَ ذَلِكَ مَعَ مَا يَرَوْنَ فِي أَنْفُسِهِمْ مِنَ النَّقْصِ وَ الْعَجْزِ وَ الضَّعْفِ وَ الْمَهَانَةِ وَ الْحَاجَةِ وَ الْفَقْرِ وَ الْآلَامِ وَ الْمُنَاوَبَةِ عَلَيْهِمْ وَ الْمَوْتِ الْغَالِبِ لَهُمْ وَ الْقَاهِرِ لِجَمْعِهِمْ يَا ابْنَ الْفَضْلِ إِنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى لَا يَفْعَلُ بِعِبَادِهِ إِلَّا الْأَصْلَحَ لَهُمْ وَ لا يَظْلِمُ النّاسَ شَيْئاً وَ لكِنَّ النّاسَ أَنْفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ

علل الشرائع

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.