أَبِي (رحمه الله) قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى الْعَطَّارُ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ أَبَانٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أُورَمَةَ عَنِ النَّوْفَلِيِّ عَنْ عَلِيِّ بْنِ دَاوُدَ الْيَعْقُوبِيِّ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مُقَاتِلٍ عَمَّنْ سَمِعَ زُرَارَةَ يَقُولُ سُئِلَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام عَنْ بَدْءِ النَّسْلِ مِنْ آدَمَ كَيْفَ كَانَ وَ عَنْ بَدْءِ النَّسْلِ مِنْ ذُرِّيَّةِ آدَمَ فَإِنَّ أُنَاساً عِنْدَنَا يَقُولُونَ إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ أَوْحَى إِلَى آدَمَ أَنْ يُزَوِّجَ بَنَاتِهِ بِبَنِيهِ وَ أَنَّ هَذَا الْخَلْقَ كُلَّهُ أَصْلُهُ مِنَ الْإِخْوَةِ وَ الْأَخَوَاتِ فَقَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام تَعَالَى اللَّهُ عَنْ ذَلِكَ عُلُوّاً كَبِيراً 19 يَقُولُ مَنْ قَالَ هَذَا بِأَنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ خَلَقَ صَفْوَةَ خَلْقِهِ وَ أَحِبَّاءَهُ وَ أَنْبِيَاءَهُ وَ رُسُلَهُ وَ الْمُؤْمِنِينَ وَ الْمُؤْمِنَاتِ وَ الْمُسْلِمِينَ وَ الْمُسْلِمَاتِ مِنْ حَرَامٍ وَ لَمْ يَكُنْ لَهُ مِنَ الْقُدْرَةِ مَا يَخْلُقُهُمْ مِنْ حَلَالٍ وَ قَدْ أَخَذَ مِيثَاقَهُمْ عَلَى الْحَلَالِ الطُّهْرِ الطَّاهِرِ الطَّيِّبِ فَوَ اللَّهِ لَقَدْ تَبَيَّنْتُ أَنَّ بَعْضَ الْبَهَائِمِ تَنَكَّرَتْ لَهُ أُخْتُهُ فَلَمَّا نَزَا عَلَيْهَا وَ نَزَلَ كُشِفَ لَهُ عَنْهَا فَلَمَّا عَلِمَ أَنَّهَا أُخْتُهُ أَخْرَجَ غُرْمُولَهُ ثُمَّ قَبَضَ عَلَيْهِ بِأَسْنَانِهِ حَتَّى قَطَعَهُ فَخَرَّ مَيِّتاً وَ آخَرَ تَنَكَّرَتْ لَهُ أُمُّهُ فَفَعَلَ هَذَا بِعَيْنِهِ فَكَيْفَ الْإِنْسَانُ فِي إِنْسِيَّتِهِ وَ فَضْلِهِ وَ عِلْمِهِ غَيْرَ أَنَّ جِيلًا مِنْ هَذَا الْخَلْقِ الَّذِي تَرَوْنَ رَغِبُوا عَنْ عِلْمِ أَهْلِ بُيُوتَاتِ أَنْبِيَائِهِمْ وَ أَخَذُوا مِنْ حَيْثُ لَمْ يُؤْمَرُوا بِأَخْذِهِ فَصَارُوا إِلَى مَا قَدْ تَرَوْنَ مِنَ الضَّلَالِ وَ الْجَهْلِ بِالْعِلْمِ كَيْفَ كَانَتِ الْأَشْيَاءُ الْمَاضِيَةُ مِنْ بَدْءِ أَنْ خَلَقَ اللَّهُ مَا خَلَقَ وَ مَا هُوَ كَائِنٌ أَبَداً ثُمَّ قَالَ وَيْحَ هَؤُلَاءِ أَيْنَ هُمْ عَمَّا لَمْ يَخْتَلِفْ فِيهِ فُقَهَاءُ أَهْلِ الْحِجَازِ وَ لَا فُقَهَاءُ أَهْلِ الْعِرَاقِ أَنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ أَمَرَ الْقَلَمَ فَجَرَى عَلَى اللَّوْحِ الْمَحْفُوظِ بِمَا هُوَ كَائِنٌ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ قَبْلَ خَلْقِ آدَمَ بِأَلْفَيْ عَامٍ وَ أَنَّ كُتُبَ اللَّهِ كُلَّهَا فِيمَا جَرَى فِيهِ الْقَلَمُ فِي كُلِّهَا تَحْرِيمُ الْأَخَوَاتِ عَلَى الْإِخْوَةِ مَعَ مَا حُرِّمَ وَ هَذَا نَحْنُ قَدْ نَرَى مِنْهَا هَذِهِ الْكُتُبَ الْأَرْبَعَةَ الْمَشْهُورَةَ فِي هَذَا الْعَالَمِ التَّوْرَاةَ وَ الْإِنْجِيلَ وَ الزَّبُورَ وَ الْفُرْقَانَ أَنْزَلَهَا اللَّهُ عَنِ اللَّوْحِ الْمَحْفُوظِ عَلَى رُسُلِهِ (صلوات الله عليهم اجمعين) مِنْهَا التَّوْرَاةُ عَلَى مُوسَى عليه السلام وَ الزَّبُورُ عَلَى دَاوُدَ عليه السلام وَ الْإِنْجِيلُ عَلَى عِيسَى عليه السلام وَ الْقُرْآنُ عَلَى مُحَمَّدٍ صلى الله عليه وآله وسلم وَ عَلَى النَّبِيِّينَ عليه السلام وَ لَيْسَ فِيهَا تَحْلِيلُ شَيْءٍ مِنْ ذَلِكَ حَقّاً أَقُولُ مَا أَرَادَ مَنْ يَقُولُ هَذَا وَ شِبْهَهُ إِلَّا تَقْوِيَةَ حُجَجِ الْمَجُوسِ فَمَا لَهُمْ قَاتَلَهُمُ اللَّهُ ثُمَّ أَنْشَأَ يُحَدِّثُنَا كَيْفَ كَانَ بَدْءُ النَّسْلِ مِنْ آدَمَ وَ كَيْفَ كَانَ بَدْءُ النَّسْلِ مِنْ ذُرِّيَّتِهِ فَقَالَ إِنَّ آدَمَ عليه السلام وُلِدَ لَهُ سَبْعُونَ بَطْناً فِي كُلِّ بَطْنٍ غُلَامٌ وَ جَارِيَةٌ إِلَى أَنْ قُتِلَ هَابِيلُ فَلَمَّا قَتَلَ قَابِيلُ هَابِيلَ جَزِعَ آدَمُ عَلَى هَابِيلَ جَزَعاً قَطَعَهُ عَنْ إِتْيَانِ النِّسَاءِ فَبَقِيَ لَا يَسْتَطِيعُ أَنْ يَغْشَى حَوَّاءَ خَمْسَمِائَةِ عَامٍ ثُمَّ تَخَلَّى مَا بِهِ مِنَ الْجَزَعِ عَلَيْهِ فَغَشِيَ حَوَّاءَ فَوَهَبَ اللَّهُ لَهُ شَيْثاً وَحْدَهُ لَيْسَ مَعَهُ ثَانٍ وَ اسْمُ شَيْثٍ هِبَةُ اللَّهِ وَ هُوَ أَوَّلُ مَنْ أُوصِيَ إِلَيْهِ مِنَ
علل الشرائع