باب العلة التي من أجلها تمنى إبراهيم الموت بعد كراهته له 1 أَبِي (رحمه الله) قَالَ حَدَّثَنَا سَعْدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي نَصْرٍ عَنْ أَبَانِ بْنِ عُثْمَانَ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام وَ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ إِنَّ إِبْرَاهِيمَ لَمَّا قَضَى مَنَاسِكَهُ رَجَعَ إِلَى الشَّامِ فَهَلَكَ وَ كَانَ سَبَبُ هَلَاكِهِ أَنَّ مَلَكَ الْمَوْتِ أَتَاهُ لِيَقْبِضَهُ فَكَرِهَ إِبْرَاهِيمُ الْمَوْتَ فَرَجَعَ مَلَكُ الْمَوْتِ إِلَى رَبِّهِ عَزَّ وَ جَلَّ فَقَالَ إِنَّ إِبْرَاهِيمَ كَرِهَ الْمَوْتَ فَقَالَ دَعْ إِبْرَاهِيمَ فَإِنَّهُ يُحِبُّ أَنْ يَعْبُدَنِي قَالَ حَتَّى رَأَى إِبْرَاهِيمُ شَيْخاً كَبِيراً يَأْكُلُ وَ يَخْرُجُ مِنْهُ مَا يَأْكُلُهُ فَكَرِهَ الْحَيَاةَ وَ أَحَبَّ الْمَوْتَ فَبَلَغَنَا أَنَّ إِبْرَاهِيمَ أَتَى دَارَهُ فَإِذَا فِيهَا أَحْسَنُ صُورَةٍ مَا رَآهَا قَطُّ قَالَ مَنْ أَنْتَ قَالَ أَنَا مَلَكُ الْمَوْتِ قَالَ سُبْحَانَ اللَّهِ مَنِ الَّذِي يَكْرَهُ قُرْبَكَ وَ زِيَارَتَكَ وَ أَنْتَ بِهَذِهِ الصُّورَةِ فَقَالَ يَا خَلِيلَ الرَّحْمَنِ إِنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى إِذَا أَرَادَ بِعَبْدٍ خَيْراً بَعَثَنِي إِلَيْهِ فِي هَذِهِ الصُّورَةِ وَ إِذَا أَرَادَ بِعَبْدٍ شَرّاً بَعَثَنِي إِلَيْهِ فِي غَيْرِ هَذِهِ الصُّورَةِ فَقُبِضَ صلى الله عليه وآله وسلم بِالشَّامِ وَ تُوُفِّيَ إِسْمَاعِيلُ بَعْدَهُ وَ هُوَ ابْنُ ثَلَاثِينَ وَ مِائَةِ سَنَةٍ فَدُفِنَ فِي الْحِجْرِ مَعَ أُمِّهِ
علل الشرائع