الْحِمْيَرِيُّ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْقَاسِمِ وَ غَيْرِهِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ إِنَّ سَارَةَ قَالَتْ لِإِبْرَاهِيمَ يَا إِبْرَاهِيمُ قَدْ كَبِرْتَ فَلَوْ دَعَوْتَ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ أَنْ يَرْزُقَكَ وَلَداً تَقَرُّ أَعْيُنُنَا بِهِ فَإِنَّ اللَّهَ قَدِ اتَّخَذَكَ خَلِيلًا 39 وَ هُوَ مُجِيبٌ لِدَعْوَتِكَ إِنْ شَاءَ قَالَ فَسَأَلَ إِبْرَاهِيمُ رَبَّهُ أَنْ يَرْزُقَهُ غُلَاماً عَلِيماً فَأَوْحَى اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ إِلَيْهِ أَنِّي وَاهِبٌ لَكَ غُلَاماً عَلِيماً ثُمَّ أَبْلُوكَ بِالطَّاعَةِ لِي قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام فَمَكَثَ إِبْرَاهِيمُ بَعْدَ الْبِشَارَةِ ثَلَاثَ سِنِينَ ثُمَّ جَاءَتْهُ الْبِشَارَةُ مِنَ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ وَ أَنَّ سَارَةَ قَدْ قَالَتْ لِإِبْرَاهِيمَ إِنَّكَ قَدْ كَبِرْتَ وَ قَرُبَ أَجَلُكَ فَلَوْ دَعَوْتَ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ أَنْ يُنْسِئَ فِي أَجَلِكَ وَ أَنْ يَمُدَّ لَكَ فِي الْعُمُرِ فَتَعِيشَ مَعَنَا وَ تَقَرَّ أَعْيُنُنَا قَالَ فَسَأَلَ إِبْرَاهِيمُ رَبَّهُ ذَلِكَ قَالَ فَأَوْحَى اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ إِلَيْهِ سَلْ مِنْ زِيَادَةِ الْعُمُرِ مَا أَحْبَبْتَ تُعْطَهُ قَالَ فَأَخْبَرَ إِبْرَاهِيمُ سَارَةَ بِذَلِكَ فَقَالَتْ لَهُ سَلِ اللَّهَ أَنْ لَا يُمِيتَكَ حَتَّى تَكُونَ أَنْتَ الَّذِي تَسْأَلُهُ الْمَوْتَ قَالَ فَسَأَلَ إِبْرَاهِيمُ رَبَّهُ ذَلِكَ فَأَوْحَى اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ إِلَيْهِ ذَلِكَ لَكَ قَالَ فَأَخْبَرَ إِبْرَاهِيمُ سَارَةَ بِمَا أَوْحَى اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ إِلَيْهِ فِي ذَلِكَ فَقَالَتْ سَارَةُ لِإِبْرَاهِيمَ اشْكُرِ اللَّهَ وَ اعْمَلْ طَعَاماً وَ ادْعُ عَلَيْهِ الْفُقَرَاءَ وَ أَهْلَ الْحَاجَةِ قَالَ فَفَعَلَ ذَلِكَ إِبْرَاهِيمُ وَ دَعَا إِلَيْهِ النَّاسَ فَكَانَ فِيمَنْ أَتَى رَجُلٌ كَبِيرٌ ضَعِيفٌ مَكْفُوفٌ مَعَهُ قَائِدٌ لَهُ فَأَجْلَسَهُ عَلَى مَائِدَتِهِ قَالَ فَمَدَّ الْأَعْمَى يَدَهُ فَتَنَاوَلَ لُقْمَةً وَ أَقْبَلَ بِهَا نَحْوَ فِيهِ فَجَعَلَتْ تَذْهَبُ يَمِيناً وَ شِمَالًا مِنْ ضَعْفِهِ ثُمَّ أَهْوَى بِيَدِهِ إِلَى جَبْهَتِهِ فَتَنَاوَلَ قَائِدُهُ يَدَهُ فَجَاءَ بِهَا إِلَى فَمِهِ ثُمَّ تَنَاوَلَ الْمَكْفُوفُ لُقْمَةً فَضَرَبَ بِهَا عَيْنَهُ قَالَ وَ إِبْرَاهِيمُ عليه السلام يَنْظُرُ إِلَى الْمَكْفُوفِ وَ إِلَى مَا يَصْنَعُ قَالَ فَتَعَجَّبَ إِبْرَاهِيمُ مِنْ ذَلِكَ وَ سَأَلَ قَائِدَهُ عَنْ ذَلِكَ فَقَالَ لَهُ الْقَائِدُ هَذَا الَّذِي تَرَى مِنَ الضَّعْفِ فَقَالَ إِبْرَاهِيمُ فِي نَفْسِهِ أَ لَيْسَ إِذَا كَبِرْتُ أَصِيرُ مِثْلَ هَذَا ثُمَّ إِنَّ إِبْرَاهِيمَ سَأَلَ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ حَيْثُ رَأَى مِنَ الشَّيْخِ مَا رَأَى فَقَالَ اللَّهُمَّ تَوَفَّنِي فِي الْأَجَلِ الَّذِي كَتَبْتَ لِي فَلَا حَاجَةَ لِي فِي الزِّيَادَةِ فِي الْعُمُرِ بَعْدَ الَّذِي رَأَيْتُ
علل الشرائع