الأقسامثواب الأعمال وعقابها وعللهاعلل الشرائع ومعاني الأخبار
علل الشرائع

قال مصنف هذا الكتاب إن موسى عليه السلام مع كمال عقله و فضله و محله من الله تعالى ذكره لم يستدرك باستنباطه و استدلاله معنى أفعال الخضر عليه السلام حتى اشتبه عليه وجه الأمر فيه و سخط جميع ما كان يشاهده حتى أخبر بتأويله فرضي و لو لم يخبر بتأويله لما أدركه و لو فنى في الكفر عمره فإذا لم يجز لأنبياء الله و رسله صلى الله عليه وآله وسلم القياس و الاستنباط و الاستخراج كان من دونهم من الأمم أولى بأن لا يجوز لهم ذلك 63 " 2 و سمعت أبا جعفر محمد بن عبد الله بن طيفور الدامغاني الواعظ بفرغانة يقول في خرق الخضر عليه السلام السفينة و قتل الغلام و إقامة الجدار إن تلك إشارات من الله تعالى لموسى عليه السلام و تعريض بها إلى ما يريده من تذكيره لمنن سابقة لله عز و جل عليه نبهه عليها و على مقدارها من الفضل ذكره بخرق السفينة أنه حفظه في الماء حين ألقته أمه في التابوت و ألقت التابوت في اليم و هو طفل ضعيف لا قوة له فأراد بذلك أن الذي حفظك في التابوت الملقى في اليم هو الذي يحفظهم في السفينة و أما قتل الغلام فإنه كان قد قتل رجلا في الله عز و جل و كانت تلك زلة عظيمة عند من لم يعلم أن موسى نبي فذكره بذلك منته عليه حين دفع عنه كيد من أراد قتله به و أما إقامة الجدار من غير أجر فإن الله عز و جل ذكره بذلك فضله فيما أتاه من ابنتي شعيب حين سقى لهما و هو جائع و لم يبتغ على ذلك أجرا مع حاجته إلى الطعام فنبهه عز و جل على ذلك ليكون شاكرا مسرورا و أما قول الخضر لموسى عليه السلام

علل الشرائع

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.