باب العلة التي من أجلها سمي فرعون ذا الأوتاد 1 حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ هِشَامٍ الْمُؤَدِّبُ الرَّازِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ أَبَانٍ الْأَحْمَرِ 70 قَالَ سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام عَنْ قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ وَ فِرْعَوْنَ ذِي الْأَوْتادِ لِأَيِّ شَيْءٍ سُمِّيَ ذَا الْأَوْتَادِ قَالَ لِأَنَّهُ كَانَ إِذَا عَذَّبَ رَجُلًا بَسَطَهُ عَلَى الْأَرْضِ عَلَى وَجْهِهِ وَ مَدَّ يَدَيْهِ وَ رِجْلَيْهِ فَأَوْتَدَهَا بِأَرْبَعَةِ أَوْتَادٍ فِي الْأَرْضِ وَ رُبَّمَا بَسَطَهُ عَلَى خَشَبٍ مُنْبَسِطٍ فَوَتَّدَ رِجْلَيْهِ وَ يَدَيْهِ بِأَرْبَعَةِ أَوْتَادٍ ثُمَّ تَرَكَهُ عَلَى حَالِهِ حَتَّى يَمُوتَ فَسَمَّاهُ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ فِرْعَوْنَ ذَا الْأَوْتَادِ لِذَلِكَ 61 باب العلة التي من أجلها تمنى موسى عليه السلام الموت و العلة التي من أجلها لا يعرف قبره 1 حَدَّثَنَا أَبِي قَالَ حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ هَاشِمٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ هِشَامِ بْنِ الْحَكَمِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ إِنَّ مَلَكَ الْمَوْتِ أَتَى مُوسَى بْنَ عِمْرَانَ عليه السلام فَسَلَّمَ عَلَيْهِ فَقَالَ مَنْ أَنْتَ فَقَالَ أَنَا مَلَكُ الْمَوْتِ فَقَالَ مَا حَاجَتُكَ فَقَالَ لَهُ جِئْتُ أَقْبِضُ رُوحَكَ فَقَالَ لَهُ مُوسَى مِنْ أَيْنَ تَقْبِضُ رُوحِي قَالَ مِنْ فَمِكَ فَقَالَ لَهُ مُوسَى كَيْفَ وَ قَدْ كَلَّمْتُ رَبِّي عَزَّ وَ جَلَّ فَقَالَ مِنْ يَدَيْكَ فَقَالَ لَهُ مُوسَى كَيْفَ وَ قَدْ حَمَلْتُ بِهِمَا التَّوْرَاةَ فَقَالَ مِنْ رِجْلَيْكَ فَقَالَ وَ كَيْفَ وَ قَدْ وَطِئْتُ بِهِمَا طُورَ سَيْنَاءَ قَالَ وَ عَدَّ أَشْيَاءَ غَيْرَ هَذَا قَالَ فَقَالَ لَهُ مَلَكُ الْمَوْتِ فَإِنِّي أُمِرْتُ أَنْ أَتْرُكَكَ حَتَّى تَكُونَ أَنْتَ الَّذِي تُرِيدُ ذَلِكَ فَمَكَثَ مُوسَى عليه السلام مَا شَاءَ اللَّهُ ثُمَّ مَرَّ بِرَجُلٍ وَ هُوَ يَحْفِرُ قَبْراً فَقَالَ لَهُ مُوسَى أَ لَا أُعِينُكَ عَلَى حَفْرِ هَذَا الْقَبْرِ فَقَالَ لَهُ الرَّجُلُ بَلَى قَالَ فَأَعَانَهُ حَتَّى حَفَرَ الْقَبْرَ وَ لَحَدَ اللَّحْدَ فَأَرَادَ الرَّجُلُ أَنْ يَضْطَجِعَ فِي اللَّحْدِ لِيَنْظُرَ كَيْفَ هُوَ فَقَالَ لَهُ مُوسَى أَنَا أَضْطَجِعُ فِيهِ فَاضْطَجَعَ مُوسَى فَرَأَى مَكَانَهُ مِنَ الْجَنَّةِ أَوْ قَالَ مَنْزِلَهُ مِنَ الْجَنَّةِ فَقَالَ يَا رَبِّ اقْبِضْنِي إِلَيْكَ فَقَبَضَ مَلَكُ الْمَوْتِ رُوحَهُ وَ دَفَنَهُ فِي الْقَبْرِ وَ سَوَّى عَلَيْهِ التُّرَابَ قَالَ وَ كَانَ الَّذِي يَحْفِرُ الْقَبْرَ مَلَكُ الْمَوْتِ فِي صُورَةِ آدَمِيٍّ فَلِذَلِكَ لَا يُعْرَفُ قَبْرُ مُوسَى عليه السلام
علل الشرائع