الأقسامثواب الأعمال وعقابها وعللهاعقاب الأعمال
علل الشرائع

الْأَرْوَاحِ وَ الْجَسَدِ فَرُدَّتِ الرُّوحُ وَ النُّورُ إِلَى الْقُدْرَةِ الْأُولَى وَ تُرِكَ الْجَسَدُ لِأَنَّهُ مِنْ شَأْنِ الدُّنْيَا وَ إِنَّمَا فَسَدَ الْجَسَدُ فِي الدُّنْيَا لِأَنَّ الرِّيحَ تُنَشِّفُ الْمَاءَ فَيَيْبَسُ فَيَبْقَى الطِّينُ فَيَصِيرُ رُفَاتاً وَ يَبْلَى وَ يَرْجِعُ كُلٌّ إِلَى جَوْهَرِهِ الْأَوَّلِ وَ تَحَرَّكَتِ الرُّوحُ بِالنَّفْسِ وَ النَّفْسُ حَرْكَتُهَا مِنَ الرِّيحِ فَمَا كَانَ مِنْ نَفْسِ الْمُؤْمِنِ فَهُوَ نُورٌ مُؤَيَّدٌ بِالْعَقْلِ وَ مَا كَانَ مِنْ نَفْسِ الْكَافِرِ فَهُوَ نَارٌ مُؤَيَّدٌ بِالنَّكْرَاءِ لَهُ فَهَذِهِ صُورَةُ نَارٍ وَ هَذِهِ صُورَةُ نُورٍ وَ الْمَوْتُ رَحْمَةٌ مِنَ اللَّهِ لِعِبَادِهِ الْمُؤْمِنِينَ وَ نَقِمَةٌ عَلَى الْكَافِرِينَ وَ لِلَّهِ عُقُوبَتَانِ إِحْدَاهُمَا أَمْرُ الرُّوحِ وَ الْأُخْرَى تَسْلِيطُ بَعْضِ النَّاسِ عَلَى بَعْضٍ فَمَا كَانَ مِنْ قِبَلِ الرُّوحِ فَهُوَ السُّقْمُ وَ الْفَقْرُ وَ مَا كَانَ مِنْ تَسْلِيطٍ فَهُوَ النَّقِمَةُ وَ ذَلِكَ قَوْلُهُ تَعَالَى وَ كَذلِكَ نُوَلِّي بَعْضَ الظّالِمِينَ بَعْضاً بِما كانُوا يَكْسِبُونَ مِنَ الذُّنُوبِ فَمَا كَانَ مِنْ ذَنْبِ الرُّوحِ مِنْ ذَلِكَ سُقْمٌ وَ فَقْرٌ وَ مَا كَانَ مِنْ تَسْلِيطٍ فَهُوَ النَّقِمَةُ وَ كَانَ ذَلِكَ لِلْمُؤْمِنِ عُقُوبَةٌ لَهُ فِي الدُّنْيَا وَ عَذَابٌ لَهُ فِيهَا وَ أَمَّا الْكَافِرُ فَنَقِمَتُهُ عَلَيْهِ فِي الدُّنْيَا وَ سُوءُ الْعَذَابِ فِي الْآخِرَةِ وَ لَا يَكُونُ ذَلِكَ إِلَّا بِذَنْبٍ وَ الذَّنْبُ مِنَ الشَّهْوَةِ وَ هِيَ مِنَ الْمُؤْمِنِ خَطَأٌ وَ نِسْيَانٌ وَ أَنْ يَكُونَ مُسْتَكْرَهاً وَ مَا لَا يُطِيقُ وَ مَا كَانَ فِي الْكَافِرِ فَعَمْدٌ وَ جُحُودٌ وَ اعْتِدَاءٌ وَ حَسَدٌ وَ ذَلِكَ قَوْلُ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ كُفّاراً حَسَداً مِنْ عِنْدِ أَنْفُسِهِمْ

علل الشرائع

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.