حَدَّثَنَا الْمُظَفَّرُ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ الْمُظَفَّرِ الْعَلَوِيُّ (رحمه الله) قَالَ حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مَسْعُودٍ قَالَ حَدَّثَنَا جَبْرَئِيلُ بْنُ أَحْمَدَ قَالَ حَدَّثَنِي الْحَسَنُ بْنُ خرذاد [خُرَّزَادَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُوسَى بْنِ الْفُرَاتِ عَنْ يَعْقُوبَ بْنِ سُوَيْدٍ عَنْ جَعْفَرٍ عليه السلام قَالَ قُلْتُ لَهُ جُعِلْتُ فِدَاكَ لِمَ سُمِّيَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ قَالَ لِأَنَّهُ يَمِيرُهُمُ الْعِلْمَ أَ مَا سَمِعْتَ كِتَابَ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ وَ نَمِيرُ أَهْلَنا 130 باب العلة التي من أجلها صار علي بن أبي طالب قسيم الله بين الجنة و النار 1 حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ الْقَطَّانُ قَالَ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ زَكَرِيَّا أَبُو الْعَبَّاسِ الْقَطَّانُ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الْبَرْمَكِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ دَاهِرٍ 162 قَالَ حَدَّثَنَا أَبِي عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ عَنِ الْمُفَضَّلِ بْنِ عُمَرَ قَالَ قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ الصَّادِقِ عليه السلام لِمَ صَارَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ قَسِيمَ الْجَنَّةِ وَ النَّارِ قَالَ لِأَنَّ حُبَّهُ إِيمَانٌ وَ بُغْضَهُ كُفْرٌ وَ إِنَّمَا خُلِقَتِ الْجَنَّةُ لِأَهْلِ الْإِيمَانِ وَ خُلِقَتِ النَّارُ لِأَهْلِ الْكُفْرِ فَهُوَ عليه السلام قَسِيمُ الْجَنَّةِ وَ النَّارِ لِهَذِهِ الْعِلَّةِ فَالْجَنَّةُ لَا يَدْخُلُهَا إِلَّا أَهْلُ مَحَبَّتِهِ وَ النَّارُ لَا يَدْخُلُهَا إِلَّا أَهْلُ بُغْضِهِ قَالَ الْمُفَضَّلُ فَقُلْتُ يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ فَالْأَنْبِيَاءُ وَ الْأَوْصِيَاءُ عليه السلام كَانُوا يُحِبُّونَهُ وَ أَعْدَاؤُهُمْ كَانُوا يُبْغِضُونَهُ قَالَ نَعَمْ قُلْتُ فَكَيْفَ ذَلِكَ قَالَ أَ مَا عَلِمْتَ أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وآله وسلم قَالَ يَوْمَ خَيْبَرَ لَأُعْطِيَنَّ الرَّايَةَ غَداً رَجُلًا يُحِبُّ اللَّهَ وَ رَسُولَهُ وَ يُحِبُّهُ اللَّهُ وَ رَسُولُهُ مَا يَرْجِعُ حَتَّى يَفْتَحَ اللَّهُ عَلَى يَدَيْهِ فَدَفَعَ الرَّايَةَ إِلَى عَلِيٍّ عليه السلام فَفَتَحَ اللَّهُ تَعَالَى عَلَى يَدَيْهِ قُلْتُ بَلَى قَالَ أَ مَا عَلِمْتَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم لَمَّا أُتِيَ بِالطَّائِرِ الْمَشْوِيِّ قَالَ صلى الله عليه وآله وسلم اللَّهُمَّ ائْتِنِي بِأَحَبِّ خَلْقِكَ إِلَيْكَ وَ إِلَيَّ يَأْكُلُ مَعِي مِنْ هَذَا الطَّائِرِ وَ عَنَى بِهِ عَلِيّاً عليه السلام قُلْتُ بَلَى قَالَ فَهَلْ يَجُوزُ أَنْ لَا يُحِبَّ أَنْبِيَاءُ اللَّهِ وَ رُسُلُهُ وَ أَوْصِيَاؤُهُمْ عليه السلام رَجُلًا يُحِبُّهُ اللَّهُ وَ رَسُولُهُ وَ يُحِبُّ اللَّهَ وَ رَسُولَهُ فَقُلْتُ لَهُ لَا قَالَ فَهَلْ يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ الْمُؤْمِنُونَ مِنْ أُمَمِهِمْ لَا يُحِبُّونَ حَبِيبَ اللَّهِ وَ حَبِيبَ رَسُولِهِ وَ أَنْبِيَائِهِ عليه السلام قُلْتُ لَا قَالَ فَقَدْ ثَبَتَ أَنَّ جَمِيعَ أَنْبِيَاءِ اللَّهِ وَ رُسُلِهِ وَ جَمِيعِ الْمُؤْمِنِينَ كَانُوا لِعَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ مُحِبِّينَ وَ ثَبَتَ أَنَّ أَعْدَاءَهُمْ وَ الْمُخَالِفِينَ لَهُمْ كَانُوا لَهُمْ وَ لِجَمِيعِ أَهْلِ مَحَبَّتِهِمْ مُبْغِضِينَ قُلْتُ نَعَمْ قَالَ فَلَا يَدْخُلُ الْجَنَّةَ إِلَّا مَنْ أَحَبَّهُ مِنَ الْأَوَّلِينَ وَ الْآخِرِينَ وَ لَا يَدْخُلُ النَّارَ إِلَّا مَنْ أَبْغَضَهُ مِنَ الْأَوَّلِينَ وَ الْآخِرِينَ فَهُوَ إِذَنْ قَسِيمُ الْجَنَّةِ وَ النَّارِ قَالَ الْمُفَضَّلُ بْنُ عُمَرَ فَقُلْتُ لَهُ يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ فَرَّجْتَ عَنِّي فَرَّجَ اللَّهُ عَنْكَ فَزِدْنِي مِمَّا عَلَّمَكَ اللَّهُ قَالَ سَلْ يَا مُفَضَّلُ فَقُلْتُ لَهُ يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ فَعَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ عليه السلام يُدْخِلُ مُحِبَّهُ الْجَنَّةَ وَ مُبْغِضَهُ النَّارَ أَوْ رِضْوَانُ وَ مَالِكٌ فَقَالَ يَا مُفَضَّلُ أَ مَا عَلِمْتَ أَنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى بَعَثَ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم وَ هُوَ رُوحٌ إِلَى الْأَنْبِيَاءِ عليه السلام وَ هُمْ أَرْوَاحٌ قَبْلَ خَلْقِ الْخَلْقِ بِأَلْفَيْ عَامٍ فَقُلْتُ بَلَى قَالَ أَ مَا عَلِمْتَ أَنَّهُ دَعَاهُمْ إِلَى تَوْحِيدِ اللَّهِ وَ طَاعَتِهِ وَ اتِّبَاعِ
علل الشرائع