رَفَعَهُ إِلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ لَمَّا كَتَبَ عُمَرُ كِتَابَ الشُّورَى بَدَأَ بِعُثْمَانَ فِي أَوَّلِ الصَّحِيفَةِ وَ أَخَّرَ عَلِيّاً أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام فَجَعَلَهُ فِي آخِرِ الْقَوْمِ فَقَالَ الْعَبَّاسُ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ يَا أَبَا الْحَسَنِ أَشَرْتُ عَلَيْكَ فِي يَوْمَ قُبِضَ رَسُولُ اللَّهِ أَنْ تَمُدَّ يَدَكَ فَنُبَايِعَكَ فَإِنَّ هَذَا الْأَمْرَ لِمَنْ سَبَقَ إِلَيْهِ فَعَصَيْتَنِي حَتَّى بُويِعَ أَبُو بَكْرٍ وَ أَنَا أُشِيرُ عَلَيْكَ الْيَوْمَ أَنَّ عُمَرَ قَدْ كَتَبَ اسْمَكَ فِي الشُّورَى وَ جَعَلَكَ آخِرَ الْقَوْمِ وَ هُمْ يُخْرِجُونَكَ مِنْهَا فَأَطِعْنِي وَ لَا تَدْخُلْ فِي الشُّورَى فَلَمْ يُجِبْهُ بِشَيْءٍ فَلَمَّا بُويِعَ عُثْمَانُ قَالَ لَهُ الْعَبَّاسُ أَ لَمْ أَقُلْ لَكَ قَالَ لَهُ يَا عَمِّ إِنَّهُ قَدْ خَفِيَ عَلَيْكَ أَمْرٌ أَ مَا سَمِعْتَ قَوْلَهُ عَلَى الْمِنْبَرِ مَا كَانَ اللَّهُ لِيَجْمَعَ لِأَهْلِ هَذَا الْبَيْتِ الْخِلَافَةَ وَ النُّبُوَّةَ فَأَرَدْتُ أَنْ يُكْذِبَ نَفْسَهُ بِلِسَانِهِ فَيَعْلَمَ النَّاسُ أَنَّ قَوْلَهُ بِالْأَمْسِ كَانَ كَذِباً بَاطِلًا وَ أَنَّا نَصْلُحُ لِلْخِلَافَةِ فَسَكَتَ الْعَبَّاسُ 135 باب العلة التي من أجلها خرج بعض الأئمة عليه السلام بالسيف و بعضهم لزم منزله و سكت و بعضهم أظهر أمره و بعضهم أخفى أمره و بعضهم نشر العلوم و بعضهم لم ينشرها
علل الشرائع