باب العلة التي من أجلها قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ما أظلت الخضراء و لا أقلت الغبراء على ذي لهجة أصدق من أبي ذر 1 حَدَّثَنَا أَبُو الْحَسَنِ مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ عَلِيٍّ الْبَصْرِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ السَّلَامِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ هَارُونَ الْهَاشِمِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عُقْبَةَ الشَّيْبَانِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو الْقَاسِمِ الْخَضِرُ بْنُ أَبَانٍ عَنْ أَبِي هُدْبَةَ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ أَتَى أَبُو ذَرٍّ يَوْماً إِلَى مَسْجِدِ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم فَقَالَ مَا رَأَيْتُ كَمَا رَأَيْتُ الْبَارِحَةَ قَالُوا وَ مَا رَأَيْتَ الْبَارِحَةَ قَالَ رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم بِبَابِهِ فَخَرَجَ لَيْلًا فَأَخَذَ بِيَدِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ وَ قَدْ خَرَجَا إِلَى الْبَقِيعِ فَمَا زِلْتُ أَقْفُو أَثَرَهُمَا إِلَى أَنْ أَتَيَا مَقَابِرَ مَكَّةَ فَعَدَلَ إِلَى قَبْرِ أَبِيهِ فَصَلَّى عِنْدَهُ رَكْعَتَيْنِ فَإِذَا بِالْقَبْرِ قَدِ انْشَقَّ وَ إِذَا بِعَبْدِ اللَّهِ جَالِسٌ وَ هُوَ يَقُولُ 177 أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَ أَنَّ مُحَمَّداً عَبْدُهُ وَ رَسُولُهُ فَقَالَ لَهُ مَنْ وَلِيُّكَ يَا أَبَتِ فَقَالَ وَ مَا الْوَلِيُّ يَا بُنَيَّ قَالَ هُوَ هَذَا عَلِيٌّ قَالَ وَ إِنَّ عَلِيّاً وَلِيِّي قَالَ فَارْجِعْ إِلَى رَوْضَتِكَ ثُمَّ عَدَلَ إِلَى قَبْرِ أُمِّهِ فَصَنَعَ كَمَا صَنَعَ عِنْدَ قَبْرِ أَبِيهِ فَإِذَا بِالْقَبْرِ قَدِ انْشَقَّ فَإِذَا هِيَ تَقُولُ أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَ أَنَّكَ نَبِيُّ اللَّهِ وَ رَسُولُهُ فَقَالَ لَهَا مَنْ وَلِيُّكِ يَا أُمَّاهْ فَقَالَتْ وَ مَنِ الْوَلِيُّ يَا بُنَيَّ فَقَالَ هُوَ هَذَا عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ فَقَالَتْ وَ إِنَّ عَلِيّاً وَلِيِّي فَقَالَ ارْجِعِي إِلَى حُفْرَتِكِ وَ رَوْضَتِكِ فَكَذَّبُوهُ وَ لَبَّبُوهُ وَ قَالُوا يَا رَسُولَ اللَّهِ كَذَبَ عَلَيْكَ الْيَوْمَ فَقَالَ وَ مَا كَانَ مِنْ ذَلِكَ قَالُوا إِنَّ جندب [جُنْدَباً حَكَى عَنْكَ كَيْتَ وَ كَيْتَ فَقَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وآله وسلم مَا أَظَلَّتِ الْخَضْرَاءُ وَ لَا أَقَلَّتِ الْغَبْرَاءُ عَلَى ذِي لَهْجَةٍ أَصْدَقَ مِنْ أَبِي ذَرٍّ قَالَ عَبْدُ السَّلَامِ بْنُ مُحَمَّدٍ فَعَرَضْتُ هَذَا الْخَبَرَ عَلَى الهجني [الْهُجَيْمِيِّ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْأَعْلَى فَقَالَ أَ مَا عَلِمْتَ أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وآله وسلم قَالَ أَتَانِي جَبْرَئِيلُ فَقَالَ إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ حَرَّمَ النَّارَ عَلَى ظَهْرٍ أَنْزَلَكَ وَ بَطْنٍ حَمَلَكَ وَ ثَدْيٍ أَرْضَعَكَ وَ حَجْرٍ كَفَلَكَ
علل الشرائع