الأقسامثواب الأعمال وعقابها وعللهاعلل الشرائع ومعاني الأخبار
علل الشرائع

فَقَالَ عَلِيٌّ عليه السلام فَإِنِّي ضَمِنْتُ لَهُمَا ذَلِكِ قَالَتْ إِنْ كُنْتَ قَدْ ضَمِنْتَ لَهُمَا شَيْئاً فَالْبَيْتُ بَيْتُكَ وَ النِّسَاءُ تَتَّبِعُ الرِّجَالَ لَا أُخَالِفُ عَلَيْكَ بِشَيْءٍ فَأْذَنْ لِمَنْ أَحْبَبْتَ فَخَرَجَ عَلِيٌّ عليه السلام فَأَذِنَ لَهُمَا فَلَمَّا وَقَعَ بَصَرُهُمَا عَلَى فَاطِمَةَ عليه السلام سَلَّمَا عَلَيْهَا فَلَمْ تَرُدَّ عَلَيْهِمَا وَ حَوَّلَتْ وَجْهَهَا عَنْهُمَا فَتَحَوَّلَا وَ اسْتَقْبَلَا وَجْهَهَا حَتَّى فَعَلَتْ مِرَاراً وَ قَالَتْ يَا عَلِيُّ جَافِ الثَّوْبَ وَ قَالَتْ لِنِسْوَةٍ حَوْلَهَا حَوِّلْنَ وَجْهِي فَلَمَّا حَوَّلْنَ وَجْهَهَا حَوَّلَا إِلَيْهَا فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ يَا بِنْتَ رَسُولِ اللَّهِ إِنَّمَا أَتَيْنَاكِ ابْتِغَاءَ مَرْضَاتِكِ وَ اجْتِنَابَ سَخَطِكِ نَسْأَلُكِ أَنْ تَغْفِرِي لَنَا وَ تَصْفَحِي عَمَّا كَانَ مِنَّا إِلَيْكِ قَالَتْ لَا أُكَلِّمُكُمَا مِنْ رَأْسِي كَلِمَةً وَاحِدَةً أَبَداً حَتَّى أَلْقَى أَبِي وَ أَشْكُوَكُمَا إِلَيْهِ وَ أَشْكُوَ صَنِيعَكُمَا وَ فِعَالَكُمَا وَ مَا ارْتَكَبْتُمَا مِنِّي قَالا إِنَّا جِئْنَا مُعْتَذِرَيْنِ مبتغين [مُبْتَغِيَيْنِ مَرْضَاتَكِ فَاغْفِرِي وَ اصْفَحِي عَنَّا وَ لَا تُؤَاخِذِينَا بِمَا كَانَ مِنَّا فَالْتَفَتَتْ إِلَى عَلِيٍّ عليه السلام وَ قَالَتْ إِنِّي لَا أُكَلِّمُهُمَا مِنْ رَأْسِي كَلِمَةً حَتَّى أَسْأَلَهُمَا عَنْ شَيْءٍ سَمِعَاهُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ فَإِنْ صَدَّقَانِي رَأَيْتُ رَأْيِي قَالا اللَّهُمَّ ذَلِكَ لَهَا وَ إِنَّا لَا نَقُولُ إِلَّا حَقّاً وَ لَا نَشْهَدُ إِلَّا صِدْقاً فَقَالَتْ أَنْشُدُكُمَا اللَّهَ أَ تَذْكُرَانِ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم اسْتَخْرَجَكُمَا فِي جَوْفِ اللَّيْلِ لِشَيْءٍ كَانَ حَدَثَ مِنْ أَمْرِ عَلِيٍّ فَقَالا اللَّهُمَّ نَعَمْ فَقَالَتْ أَنْشُدُكُمَا بِاللَّهِ هَلْ سَمِعْتُمَا النَّبِيَّ صلى الله عليه وآله وسلم يَقُولُ فَاطِمَةُ بَضْعَةٌ مِنِّي وَ أَنَا مِنْهَا مَنْ آذَاهَا فَقَدْ آذَانِي وَ مَنْ آذَانِي فَقَدْ آذَى اللَّهَ وَ مَنْ آذَاهَا بَعْدَ مَوْتِي فَكَانَ كَمَنْ آذَاهَا فِي حَيَاتِي وَ مَنْ آذَاهَا فِي حَيَاتِي كَانَ كَمَنْ آذَاهَا بَعْدَ مَوْتِي قَالا اللَّهُمَّ نَعَمْ قَالَتِ الْحَمْدُ لِلَّهِ ثُمَّ قَالَتِ اللَّهُمَّ إِنِّي أُشْهِدُكَ فَاشْهَدُوا يَا مَنْ حَضَرَنِي أَنَّهُمَا قَدْ آذَيَانِي فِي حَيَاتِي وَ عِنْدَ مَوْتِي وَ اللَّهِ لَا أُكَلِّمُكُمَا مِنْ رَأْسِي كَلِمَةً حَتَّى أَلْقَى رَبِّي فَأَشْكُوَكُمَا بِمَا صَنَعْتُمَا بِي وَ ارْتَكَبْتُمَا مِنِّي فَدَعَا أَبُو بَكْرٍ بِالْوَيْلِ وَ الثُّبُورِ وَ قَالَ لَيْتَ أُمِّي لَمْ تَلِدْنِي فَقَالَ عُمَرُ عَجَباً لِلنَّاسِ كَيْفَ وَلَّوْكَ أُمُورَهُمْ وَ أَنْتَ شَيْخٌ قَدْ خَرِفْتَ تَجْزَعُ لِغَضَبِ امْرَأَةٍ وَ تَفْرَحُ بِرِضَاهَا وَ مَا لِمَنْ أَغْضَبَ امْرَأَةً وَ قَامَا وَ خَرَجَا قَالَ فَلَمَّا نُعِيَ إِلَى فَاطِمَةَ نَفْسُهَا أَرْسَلَتْ إِلَى أُمِّ أَيْمَنَ وَ كَانَتْ أَوْثَقَ نِسَائِهَا عِنْدَهَا وَ فِي نَفْسِهَا فَقَالَتْ لَهَا يَا أُمَّ أَيْمَنَ إِنَّ نَفْسِي نُعِيَتْ إِلَيَّ فَادْعِي لِي عَلِيّاً فَدَعَتْهُ لَهَا فَلَمَّا دَخَلَ عَلَيْهَا قَالَتْ لَهُ يَا ابْنَ الْعَمِّ أُرِيدُ أَنْ أُوصِيَكَ

علل الشرائع

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.