فَقَدْ قَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وآله وسلم لَا يَلِيَنَّ مُفَاءٌ على مُفِيءٍ يريد أن من حكمه هو حكم هوازن الذين صاروا فيئا للمهاجرين و الأنصار فهؤلاء طلقاء المهاجرين و الأنصار بحكم إسعافهم النبي صلى الله عليه وآله وسلم فيئهم لموضع رضاعه و حكم قريش و أهل مكة حكم هوازن لمن أمره رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم عليهم فهو التأمير من الله جل جلاله و رسوله صلى الله عليه وآله وسلم أو من الناس كما قالوا في غير معاوية إن الأمة اجتمعت فأمرت فلانا و فلانا و فلانا على 213 أنفسهم فهو أيضا تأمير غير أنه من الناس لا من الله و لا من رسوله و هو إن لم يكن تأميرا من الله و من رسوله و لا تأميرا من المؤمنين فيكون أميرهم بتأميرهم فهو تأمير منه بنفسه و الحسن صلى الله عليه وآله وسلم مؤمن من المؤمنين فلم يؤمر معاوية على نفسه بشرط عليه أن لا يسميه أمير المؤمنين فلم يلزمه ذلك الايتمار له في شيء أمره به و فرغ صلى الله عليه وآله وسلم إذ خلص نفسه من الإيجاب عليها الايتمار له عن أن يتخذ على المؤمنين الذين هم على الحقيقة مؤمنون و هم الذين كَتَبَ فِي قُلُوبِهِمُ الْإِيمانَ و لأن هذه الطبقة لم يعتقدوا إمارته و وجوب طاعته على أنفسهم و لأن الحسن عليه السلام أمير البررة و قاتل الفجرة كَمَا قَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وآله وسلم لِعَلِيٍّ عليه السلام أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عَلِيٌّ أَمِيرُ الْبَرَرَةِ وَ قَاتِلُ الْفَجَرَةِ
علل الشرائع