الأقسامثواب الأعمال وعقابها وعللهاعلل الشرائع ومعاني الأخبار
علل الشرائع

شهادة لإيجاب الله عز و جل عليه إقامة شهادة بما علمه قبل شرطه على معاوية قيل إن لإقامة الشهادة من الشاهد شرائط و هي حدودها التي لا يجوز تعديها لأن من تعدى حدود الله عز و جل فقد ظلم نفسه و أوكد شرائطها إقامتها عند قاض فصل و حكم عدل ثم الثقة من الشاهد أن يقيمها عند من تجد شهادته حقا و يميت بها أثره و يزيل بها ظلما فإذا لم يكن من يشهد عنده سقط عنه فرض إقامة الشهادة و لم يكن معاوية عند الحسن عليه السلام أميرا أقامه الله تعالى و رسوله صلى الله عليه وآله وسلم أو حاكما من ولاة الحكم فلو كان حاكما من قبل الله و قبل رسوله ثم علم الحسن عليه السلام أن الحكم هو الأمير و الأمير هو الحكم و قد شرط عليه الحسن عليه السلام أن لا يؤمر حين شرط ألا يسميه أمير المؤمنين فكيف يقيم الشهادة عند من أزال عنه الإمرة بشرط أن لا يسميه أمير المؤمنين و إذا أزال ذلك بالشرط أزال عنه الحكم لأن الأمير هو الحاكم و هو المقيم للحاكم و من ليس له تأمير و لا تحاكم يحكم فحكمه هذر و لا تقام الشهادة عند من حكمه هذر.

فإن قلت فما تأويل عهد الحسن عليه السلام على معاوية و شرطه عليه ألا يتعقب على شيعة علي عليه السلام شيئا قيل إن الحسن عليه السلام علم أن القوم جوزوا لأنفسهم التأويل و سوغوا في تأويلهم إراقة ما أرادوا إراقته من الدماء و إن كان الله تعالى حقنه و حقن ما أرادوا حقنه و إن كان الله تعالى أراقه في حكمه فأراد الحسن عليه السلام أن يبين أن تأويل معاوية على شيعة علي عليه السلام بتعقبه عليهم ما يتعقبه زائل مضمحل فاسد كما إن أزال إمرته عنه و عن المؤمنين بشرط أن لا يسميه أمير المؤمنين و إن إمرته زالت عنه و عنهم و أفسد حكمه عليه و عليهم ثم سوغ الحسن عليه السلام بشرطه عليه أن لا يقيم عنده شهادة للمؤمنين القدوة منهم به في أن لا يقيموا عنده شهادة فيكون حينئذ داره دائرة و قدرته قائمة لغير الحسن و لغير المؤمنين و يكون داره كدار بختنصر و هو بمنزلة دانيال فيها و كدار العزيز و هو كيوسف فيها.

علل الشرائع

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.