الاحتجاج /ج ٢ _- كلامه عليه السلام في حكمة اللّٰه ٢١٧ قال: لا يليق به الاختلاف ولا الايتلاف، إِنّما يختلف المتجزي، ويأتلف المتبعض، فلا يُقال له: مؤتلف ولا مختلف.
قال:
فكيف هو اللّٰه الواحد؟
قال:
واحد في ذاته، فلا واحد كواحد، لأنَّ ما سواه من الواحد متجزي وهو تبارك وتعالى واحد لا يتجزى، ولا يقع عليه العدّ.
قال:
فلأي علّة خلق الخلق وهو غير محتاج إليهم، ولا مضطر إِلى خلقهم، ولا يليق به التعبث بنا؟.
قال:
خلقهم لإظهار حكمته وإنفاذ علمه وإمضاء تدبيره.
قال:
وكيف لا يقتصر على هذه الدّار فيجعلها دار ثوابه ومحتبس عقابه؟
قال:
إِنَّ هذه الدّار دار ابتلاء، ومتجر الثواب ومكتسب الرّحمة، ملئت آفات، وطبقت شهوات، ليختبر فيها عبيده بالطّاعة، فلا يكون دار عمل دار جزاء.
قال:
أفمن حكمته أن جعل لنفسه عدواً، وقد كان ولا عدو له، فخلق كما زعمت «إبليس) فسلّطه على عبيده يدعوهم إِلى خلاف طاعته، ويأمرهم بمعصيته وجعل له من القوة كما زعمت، يصل بلطف الحيلة إلى قلوبهم، فيوسوس إِليهم فيشككهم في ربهم، ويلبّس عليهم دينهم، فيزيلهم عن معرفته، حتّى أنكر قوم لمّا وسوس إِليهم ربوبيته وعبدوا في (ج)) و(د) وبحار الأنوار: العبث بنا...
في (ج) و«د»: ما يتوصل...
وفي ((ط)): ما يصل...
٠٢١٨ كلامه عليه السلام في حكمة سجود الملائكة لآدم عليه السلام _الاحتجاج / ج ٢ سواه، فَلِمَ سلّط عدوّه على عبيده، وجعل له السّبيل إِلى إغوائهم؟
قال:
إنَّ هذا العدوّ الذي ذكرت لا تضره عداوته، ولا تنفعه ولايته.
الأحتجاج