الأقسامالسيرة والتاريخ والاحتجاجات وجوامعالاحتجاجات والمناظرات
الأحتجاج

وعداوته لا تنقص من ملكه شيئاً، وولايته لا تزيد فيه شيئاً، وإِنّما يتقى العدو إِذا كان في قوة يضر وينفع، إِن همّ بملك أخذه، أو بسلطان قهره، فأمّا إبليس فعبد، خلقه ليعبده ويوحّده، وقد علم حين خلقه ما هو وإِلى ما يصير إِليه، فلم يزل يعبده مع ملائكته حتّى امتحنه بسجود آدم، فامتنع من ذلك حسداً، وشقاوة غلبت عليه فلعنه عند ذلك، وأخرجه عن صفوف الملائكة، وأنزله إلى الأرض ملعوناً مدحوراً فصار عدو آدم وولده بذلك سبب، وماله من السلطنة على ولده إِلَّا الوسوسة، والدعاء إِلى غير السبيل، وقد أقرّ مع معصيته لربّه بربوبيته.

قال:

أفيصلح السجود لغير الله؟

قال:

لا.

قال:

فكيف أمر اللّه الملائكة بالسّجود لآدم؟

فقال:

إِنَّ من سجد بأمر اللّه فقد سجد لله، فكان سجوده للّه إِذا كان عن أمر اللّه تعالى.

قال:

فمن أين أصل الكهانة، ومن أين يخبر النّاس بما يحدث؟

قال:

إنّ الكهانة كانت في الجاهلية، في كل حين فترة من الرسل، كان الكاهن بمنزلة الحاكم يحتكمون إليه فيما يشتبه عليهم من الأُمور بينهم، فيخبرهم عن أشياء تحدث، وذلك من وجوه شتّى: فراسة العين، في (أ) وبحار الأنوار: بأشياء...

كلامه عليه السلام في الكهانة وأخبار السّماء الاحتجاج /ج ٢١٩ وذكاء القلب، ووسوسة النفس، وفتنة الرّوح، مع قذف في قلبه، لأَنَّ ما يحدث في الأرض من الحوادث الظاهرة: فذلك يعلم الشّيطان ويؤديه إلى الكاهن، ويخبره بما يحدث في المنازل والأطراف.

الأحتجاج

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.