حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى الْعَلَوِيُّ قَالَ حَدَّثَنِي جَدِّي عَنْ يَعْقُوبَ قَالَ حَدَّثَنِي ابْنُ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سِنَانٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ إِنَّ فَاطِمَةَ بِنْتَ أَسَدِ بْنِ هَاشِمٍ أَوْصَتْ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم فَقَبِلَ وَصِيَّتَهَا فَقَالَتْ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنِّي أَرَدْتُ [أَنْ أُعْتِقَ جَارِيَتِي هَذِهِ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم مَا قَدَّمْتِ مِنْ خَيْرٍ فَسَتَجِدِينَهُ فَلَمَّا مَاتَتْ نَزَعَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم قَمِيصَهُ قَالَ كَفِّنُوهَا فِيهِ وَ اضْطَجَعَ فِي لَحْدِهَا فَقَالَ أَمَّا قَمِيصِي فَأَمَانٌ لَهَا يَوْمَ 470 الْقِيَامَةِ وَ أَمَّا اضْطِجَاعِي فِي قَبْرِهَا فَلِيُوَسِّعَ اللَّهُ عَلَيْهَا 33 حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ يَحْيَى بْنِ ضُرَيْسٍ الْبَجَلِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو جَعْفَرٍ عُمَارَةُ السَّكُونِيُّ السُّرْيَانِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَاصِمٍ بِقَزْوِينَ قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ هَارُونَ الْكَرْخِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو جَعْفَرٍ أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يَزِيدَ بْنِ سَلَّامِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ مَوْلَى رَسُولِ اللَّهِ قَالَ حَدَّثَنِي أَبِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يَزِيدَ قَالَ حَدَّثَنِي يَزِيدُ بْنُ سَلَّامٍ أَنَّهُ سَأَلَ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم فَقَالَ لَهُ لِمَ سُمِّيَ الْفُرْقَانُ فُرْقَاناً قَالَ لِأَنَّهُ مُتَفَرِّقُ الْآيَاتِ وَ السُّوَرِ أُنْزِلَتْ فِي غَيْرِ الْأَلْوَاحِ وَ غَيْرُهُ مِنَ الصُّحُفِ وَ التَّوْرَاةُ وَ الْإِنْجِيلُ وَ الزَّبُورُ نَزَلَتْ كُلُّهَا جُمْلَةً فِي الْأَلْوَاحِ وَ الْوَرَقِ قَالَ فَمَا بَالُ الشَّمْسِ وَ الْقَمَرِ لَا يَسْتَوِيَانِ فِي الضَّوْءِ وَ النُّورِ قَالَ لَمَّا خَلَقَهُمَا اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ أَطَاعَا وَ لَمْ يَعْصِيَا شَيْئاً فَأَمَرَ اللَّهُ تَعَالَى جَبْرَئِيلَ عليه السلام أَنْ يَمْحُوَ ضَوْءَ الْقَمَرِ فَمَحَاهُ فَأَثَّرَ الْمَحْوُ فِي الْقَمَرِ خُطُوطاً سَوْدَاءَ وَ لَوْ أَنَّ الْقَمَرَ تُرِكَ عَلَى حَالِهِ بِمَنْزِلَةِ الشَّمْسِ وَ لَمْ يُمْحَ لَمَا عُرِفَ اللَّيْلُ مِنَ النَّهَارِ وَ لَا النَّهَارُ مِنَ اللَّيْلِ وَ لَا عَلِمَ الصَّائِمُ كَمْ يَصُومُ وَ لَا عَرَفَ النَّاسُ عَدَدَ السِّنِينَ وَ ذَلِكَ قَوْلُ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ وَ جَعَلْنَا اللَّيْلَ وَ النَّهارَ آيَتَيْنِ فَمَحَوْنا آيَةَ اللَّيْلِ وَ جَعَلْنا آيَةَ النَّهارِ مُبْصِرَةً لِتَبْتَغُوا فَضْلًا مِنْ رَبِّكُمْ وَ لِتَعْلَمُوا عَدَدَ السِّنِينَ وَ الْحِسابَ قَالَ صَدَقْتَ يَا مُحَمَّدُ فَأَخْبِرْنِي لِمَ سُمِّيَ اللَّيْلُ لَيْلًا قَالَ لِأَنَّهُ يُلَايِلُ الرِّجَالَ مِنَ النِّسَاءِ جَعَلَهُ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ أُلْفَةً وَ لِبَاساً وَ ذَلِكَ قَوْلُ اللَّهِ تَعَالَى وَ جَعَلْنَا اللَّيْلَ لِباساً وَ جَعَلْنَا النَّهارَ مَعاشاً قَالَ صَدَقْتَ يَا مُحَمَّدُ فَمَا بَالُ النُّجُومِ تَسْتَبِينُ صِغَاراً وَ كِبَاراً وَ مِقْدَارُهَا سَوَاءٌ قَالَ لِأَنَّ بَيْنَهَا وَ بَيْنَ السَّمَاءِ الدُّنْيَا بَحْراً يَضْرِبُ الرِّيحُ أَمْوَاجَهَا فَلِذَلِكَ تَسْتَبِينُ صِغَاراً وَ كِبَاراً وَ مِقْدَارُ النُّجُومِ كُلُّهَا سَوَاءٌ قَالَ فَأَخْبِرْنِي عَنِ الدُّنْيَا لِمَ سُمِّيَتِ الدُّنْيَا قَالَ الدُّنْيَا دَنِيَّةٌ خُلِقَتْ مِنْ دُونِ الْآخِرَةِ وَ لَوْ خُلِقَتْ مَعَ الْآخِرَةِ لَمْ يَفْنَ أَهْلُهَا كَمَا لَا يَفْنَى أَهْلُ الْآخِرَةِ قَالَ فَأَخْبِرْنِي عَنِ الْقِيَامَةِ لِمَ سُمِّيَتِ الْقِيَامَةَ قَالَ لِأَنَّ فِيهَا قِيَامَ الْخَلْقِ لِلْحِسَابِ قَالَ فَأَخْبِرْنِي لِمَ سُمِّيَتِ الْآخِرَةُ آخِرَةً قَالَ لِأَنَّهَا مُتَأَخِّرَةٌ تَجِيءُ مِنْ بَعْدِ الدُّنْيَا لَا تُوصَفُ سنيها [سِنِينُهَا وَ لَا تُحْصَى أَيَّامُهَا وَ لَا يَمُوتُ سُكَّانُهَا قَالَ صَدَقْتَ يَا مُحَمَّدُ أَخْبِرْنِي
علل الشرائع