حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ الْوَلِيدِ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ الصَّفَّارُ عَنِ الْعَبَّاسِ بْنِ مَعْرُوفٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ مَهْزِيَارَ عَنْ فَضَالَةَ بْنِ أَيُّوبَ عَنْ أَبَانِ بْنِ عُثْمَانَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ الْبَاقِرِ عليه السلام قَالَ بَعَثَ 474 رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم خَالِدَ بْنَ الْوَلِيدِ إِلَى حَيٍّ يُقَالُ لَهُمْ بَنُو الْمُصْطَلَقِ مِنْ بَنِي خُزَيْمَةَ وَ كَانَ بَيْنَهُمْ وَ بَيْنَ بَنِي مَخْزُومٍ إِحْنَةٌ فِي الْجَاهِلِيَّةِ وَ كَانُوا قَدْ أَطَاعُوا رَسُولَ اللَّهِ وَ أَخَذُوا مِنْهُ كِتَاباً لِسِيرَتِهِ عَلَيْهِمْ فَلَمَّا وَرَدَ عَلَيْهِمْ خَالِدٌ أَمَرَ مُنَادِيَهُ يُنَادِي بِالصَّلَاةِ فَصَلَّى وَ صَلَّوْا ثُمَّ أَمَرَ الْخَيْلَ فَشَنُّوا عَلَيْهِمُ الْغَارَةَ فَقَتَلَ فَأَصَابَ فَطَلَبُوا كِتَابَهُمْ فَوَجَدُوهُ فَأَتَوْا بِهِ النَّبِيَّ صلى الله عليه وآله وسلم وَ حَدَّثُوهُ بِمَا صَنَعَ خَالِدُ بْنُ الْوَلِيدِ فَاسْتَقْبَلَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم الْقِبْلَةَ ثُمَّ قَالَ اللَّهُمَّ إِنِّي أَبْرَأُ إِلَيْكَ مِمَّا صَنَعَ خَالِدُ بْنُ الْوَلِيدِ قَالَ ثُمَّ قُدِّمَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم بِتِبْرٍ وَ مَتَاعٍ فَقَالَ لِعَلِيٍّ عليه السلام يَا عَلِيُّ ايتِ بَنِي خُزَيْمَةَ مِنْ بَنِي الْمُصْطَلِقِ فَأَرْضِهِمْ مِمَّا صَنَعَ خَالِدُ بْنُ الْوَلِيدِ ثُمَّ رَفَعَ صلى الله عليه وآله وسلم قَدَمَيْهِ فَقَالَ يَا عَلِيُّ اجْعَلْ قَضَاءَ أَهْلِ الْجَاهِلِيَّةِ تَحْتَ قَدَمَيْكَ فَأَتَاهُمْ عَلِيٌّ عليه السلام فَلَمَّا انْتَهَى إِلَيْهِمْ حَكَمَ فِيهِمْ بِحُكْمِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ فَلَمَّا رَجَعَ إِلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه وآله وسلم قَالَ يَا عَلِيُّ أَخْبِرْنِي بِمَا صَنَعْتَ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ عَمَدْتُ فَأَعْطَيْتُ لِكُلِّ دَمٍ دِيَةً وَ لِكُلِّ جَنِينٍ غُرَّةً وَ لِكُلِّ مَالٍ مَالًا وَ فَضَلَتْ مَعِي فَضْلَةٌ فَأَعْطَيْتُهُمْ لِمِيلَغَةِ كِلَابِهِمْ وَ حَبَلَةِ رُعَاتِهِمْ وَ فَضَلَتْ مَعِي فَضْلَةٌ فَأَعْطَيْتُهُمْ لِرَوْعَةِ نِسَائِهِمْ وَ فَزَعِ صِبْيَانِهِمْ وَ فَضَلَتْ مَعِي فَضْلَةٌ فَأَعْطَيْتُهُمْ لِمَا يَعْلَمُونَ وَ لِمَا لَا يَعْلَمُونَ وَ فَضَلَتْ مَعِي فَضْلَةٌ فَأَعْطَيْتُهُمْ لِيَرْضَوْا عَنْكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ فَقَالَ صلى الله عليه وآله وسلم أَعْطَيْتَهُمْ لِيَرْضَوْا عَنِّي رَضِيَ اللَّهُ عَنْكَ يَا عَلِيُّ أَنْتَ مِنِّي بِمَنْزِلَةِ هَارُونَ مِنْ مُوسَى إِلَّا أَنَّهُ لَا نَبِيَّ بَعْدِي
علل الشرائع