⟨وعن حنان بن سدير عن أبيه سدير بن حكيم عن أبيه عن أبي سعيد عقيصي⟩
قال: لمَا صالَحَ الحسن بن عليّ بن أبي طالب عليهما السلام معاوية بن في (ج)) و«د»: فيما بين المشرق والمغرب رجلان هما وُلدا نبيّ لم تجدوه... نقله العلامة المجلسيّ قدَّس اللّٰه سرّه في بحار الأنوار نقلاً عن كتاب العدد، وقريب منه ما رواه الشيخ الطوسيّ رحمه اللّٰه في أماليه، المجلس ٢١، مسنداً. احتجاج الحسن (عليه السلام) على من أنكر عليه مصالحة معاوية_الاحتجاج / ج ٢أبي سفيان دخل عليه النّاس فلامه بعضهم على بيعته فقال عليه السلام:ويحكم ما تدرون ما عملت، واللّه للذي عملتُ لشيعتي خيرِ ممّا طلعت عليه الشّمس أو غربت، ألا تعلمون أنّي إمامكم، ومفترض الطّاعة عليكم، وأحد سيديّ شباب أهل الجنّة بنص من رسول اللّٰه صلّى اللّٰه عليه وآله وسلّم عليّ؟قالوا: بلى.قال: أمَا علمتم أنَّ الخضر لمَا خرق السّفينة، وأقام الجدار، وقتل الغلام كان ذلك سخطاً لموسى بن عِمران عليه السلام إذ خفي عليه وجه الحكمة في ذلك، وكان ذلك عند اللّٰه تعالى ذكره حكمة وصواباً؟ أمّا علمتم أنّه ما منّا أحد إِلّا ويقع في عنقه بيعة لطاغية زمانه إِلّا القائم _ عجِّل الّ فرجه_؟ الذي يصلّي خلفه روح اللّٰه عيسى بن مريم عليهما السلام، فإِنّ اللّٰه عزّ وجل يخفي ولادته ويغتِّب شخصه لئلا يكون لأحد في عنقه بيعة إذا خرج، ذاك التاسع من ولد أخي الحسين ابن سيّدة الاماء، يطيل اللّٰه عمره في غيبته ثمّ يظهره بقدرته في صورة شاب دون أربعين سنة، ذلك ليعلم ﴿أنَّ اللّٰه على كل شيءٍ قدير﴾. رواه الشيخ الصّدوق رحمه اللّٰه في كمال الدِّين، الباب ٢٩ تحت رقم ٢: عن المظفّر ابن جمفر بن المظفّر العلويّ، عن جعفر بن محمّد بن مسعود، عن أبيه، عن جبرثيل بن أحمد، عن موسى بن جعفر البغدادي، عن الحسن بن محمّد الصير في، عن حنان بن سدير...ورواه الحمويني في فرائد السمطين، تحت رقم ٤٢٤.ونقله المجلسي رحمه اللّٰه في بحار الأنوار و و.الاحتجاج /ج ٢ احتجاج الحسن(عليه السلام) على من أنكر عليه مصالحة معاوية pOsIوعن زيد بن وهب الجهنيّ، قال: لمّا طُعِنَ الحسن بن علي عليهما السلام بالمدائن أتيته وهو متوجّع، فقلت: ما ترى يا ابن رسول اللّٰه فإِنَّ النّاس متحيّرون؟فقال: أرى والله أنَّ معاوية خير لي من هؤلاء، يزعمون أنهم لي شيعة ابتغوا قتلي وانتهبوا ثقلي وأخذوا مالي، والله لئن آخذ من معاوية عهداً أحقن به دمي وآمن به في أهلي، خير من أن يقتلوني فيضيع أهل بيتي وأهلى، والله لو قاتلت معاوية لأخذوا بعنقي حتّى يدفعوني إِليه سلماً.فوالله لئن أُسالمه وأنا عزيز خير من أن يقتلني وأنا أسير، أو يمنَّ عليَّ فيكون سبّة على بني هاشم إِلى آخر الدّهر ولمعاوية لا يزال يمنّ بها وعقبه على الحيّ منّا والميت.قال: قلت: تترك يا ابن رسول اللّٰه شيعتك كالغنم ليس لها راع؟ قال: وما أصنع يا أخا جهينة؟ إِنّي والله أعلم بأمر قد أدّي به إِليّ عن في (ج) و«د»: ونهبوا ثقلي.والتقلُ، محركة: متاع المسافر وحشمه وكل شيء نفيس مصون، ومنه الحديث: إِنّي تارك فيكم الثقلين؛ كتاب اللّٰه وعترتي - القاموس. فى ((ط)): وأومن... السبّة: العار - المصباح ٣١٧١١. وفي «ط) و(ج)) و((د)): (سنّة) بدل (سبّة)._ Y•احتجاج الحسن(عليه السلام) علىٰ من أنكر عليه مصالحة معاوية-الاحتجاج / ج ٢ثقاته إِنّ أمير المؤمنين عليه السلام قال لي - ذات يوم وقد رآني فرحاً _: يا حسن أتفرح كيف بك إذا رأيت أباك قتيلًا؟! أم كيف بك إذا ولي هذا الأمر بنو أميّة، وأميرها الرحب البلعوم، الواسع الأعفاج، يأكل ولا يشبع، يموت وليس له في السّماء ناصر ولا في الأرض عاذر، ثمّ يستولي على غربها وشرقها، يدين له العباد ويطول ملكه، يستنّ بسنن البدع والضّلال، ويميت الحقّ وسنة رسول اللّٰه صلّى اللّٰه عليه وآله وسلم.يقسم المال في أهل ولايته، ويمنعه من هو أحقّ به، ويذلّ في ملكه المؤمن، ويقوى في سلطانه الفاسق، ويجعل المال بين أنصاره دولًا، ويتخذ عباد اللّٰه خولاً.يدرس في سلطانه الحقّ، ويظهر الباطل، ويلعن الصالحون، ويقتلمن ناواه على الحقّ، ويدين من والاه على الباطل.فكذلك حتّى يبعث اللّٰه رجلًا في آخر الزمان وكلب من الدّهر وجهل من النّاس، يؤيده اللّٰه بملائكته ويعصم أنصاره وينصره بآياته، ويظهره على أهل الأرض حتّى يدينوا طوعاً وكرهاً، يملأ الأرض قسطاً في (ج)) و(د)): فرحاناً. البلعوم، بالضم: مجرى الطّعام في الحلق وهو المريء- مجمع البحرين. الأعْفاجُ من النّاس ومن الحافر والشّباع كلّها: ما يصير الطّعام إليه بعد المعدة _ الصّحاح في (ط) و«د»: بسنن أهل... يُقال: كلب الدهر على أهله: إذا ألَخَّ عليهم واشتد _ النّهاية.الاحتجاج /ج ٢ احتجاج الحسن(عليه السلام) على من أنكر عليه مصالحة معاويةVI-وعدلًا ونوراً وبرهاناً، يدين له عرض البلاد وطولها، لا يبقى كافر إلَّا آمن به ولا طالح إلَّا صلح، وتصطلح في ملكه السباع، وتخرج الأرض نبتها، وتنزل السّماء بركتها، وتظهر له الكنوز، يملك ما بين الخافقين أربعين عاماً، فطوبى لمن أدرك أيامه وسمع كلامه.١٥٩١]
[الأحتجاج] · موسوعة الغيبة والظهور