الأقسامثواب الأعمال وعقابها وعللهاثواب الأعمال
علل الشرائع

يَدْعُوهُمْ إِلَى اللَّهِ تَعَالَى وَ يُحَذِّرُهُمْ عَذَابَهُ وَ كَانُوا قَوْماً لَا يَتَنَظَّفُونَ مِنَ الْغَائِطِ وَ لَا يَتَطَهَّرُونَ مِنَ الْجَنَابَةِ وَ كَانَ لُوطٌ ابْنَ خَالَةِ إِبْرَاهِيمَ وَ كَانَتِ امْرَأَةُ إِبْرَاهِيمَ سَارَةُ أُخْتَ لُوطٍ وَ كَانَ لُوطٌ وَ إِبْرَاهِيمُ نَبِيَّيْنِ مُرْسَلَيْنِ مُنْذِرَيْنِ وَ كَانَ لُوطٌ رَجُلًا سَخِيّاً كَرِيماً يَقْرِي الضَّيْفَ إِذَا نَزَلَ بِهِ وَ يُحَذِّرُهُمْ قَوْمَهُ قَالَ فَلَمَّا رَأَى قَوْمُ لُوطٍ ذَلِكَ مِنْهُ قَالُوا لَهُ إِنَّا نَنْهَاكَ عَنِ الْعَالَمِينَ لَا تقري [تَقْرِ ضَيْفاً يَنْزِلُ بِكَ إِنْ فَعَلْتَ فَضَحْنَا ضَيْفَكَ الَّذِي يَنْزِلُ بِكَ وَ أَخْزَيْنَاكَ فَكَانَ لُوطٌ إِذَا نَزَلَ بِهِ الضَّيْفُ كَتَمَ أَمْرَهُ مَخَافَةَ أَنْ يَفْضَحَهُ قَوْمُهُ وَ ذَلِكَ أَنَّهُ لَمْ يَكُنْ لِلُوطٍ عَشِيرَةٌ قَالَ وَ لَمْ يَزَلْ لُوطٌ وَ إِبْرَاهِيمُ يَتَوَقَّعَانِ نُزُولَ الْعَذَابِ عَلَى قَوْمِهِمْ فَكَانَتْ لِإِبْرَاهِيمَ وَ لِلُوطٍ مَنْزِلَةٌ مِنَ اللَّهِ تَعَالَى شَرِيفَةٌ وَ إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى كَانَ إِذَا أَرَادَ عَذَابَ قَوْمِ لُوطٍ أَدْرَكَتْهُ مَوَدَّةُ إِبْرَاهِيمَ وَ خُلَّتُهُ وَ مَحَبَّةُ لُوطٍ فَيُرَاقِبُهُمْ فَيُؤَخِّرُ عَذَابَهُمْ قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ ع- فَلَمَّا اشْتَدَّ أَسَفُ اللَّهِ عَلَى قَوْمِ لُوطٍ وَ قَدَّرَ عَذَابَهُمْ وَ قَضَى أَنْ يُعَوِّضَ إِبْرَاهِيمَ مِنْ عَذَابِ قَوْمِ لُوطٍ بِغُلَامٍ عليهم [عَلِيمٍ فَيُسَلِّيَ بِهِ مُصَابَهُ بِهَلَاكِ قَوْمِ لُوطٍ فَبَعَثَ اللَّهُ رُسُلًا إِلَى إِبْرَاهِيمَ يُبَشِّرُونَهُ بِإِسْمَاعِيلَ فَدَخَلُوا عَلَيْهِ لَيْلًا يَفْزَعُ مِنْهُمْ وَ خَافَ أَنْ يَكُونُوا سُرَّاقاً فَلَمَّا رَأَتْهُ الرُّسُلُ فَزِعاً مَذْعُوراً فَقالُوا سَلاماً قَالَ سَلَامٌ إِنّا مِنْكُمْ وَجِلُونَ قالُوا لا تَوْجَلْ إِنّا رُسُلُ رَبِّكَ نُبَشِّرُكَ بِغُلامٍ عَلِيمٍ قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ عليه السلام وَ الْغُلَامُ الْعَلِيمُ هُوَ إِسْمَاعِيلُ بْنُ هَاجَرَ فَقَالَ إِبْرَاهِيمُ لِلرُّسُلِ أَ بَشَّرْتُمُونِي عَلى أَنْ مَسَّنِيَ الْكِبَرُ فَبِمَ تُبَشِّرُونَ قالُوا بَشَّرْناكَ بِالْحَقِّ فَلا تَكُنْ مِنَ الْقانِطِينَ فَقَالَ إِبْرَاهِيمُ فَما خَطْبُكُمْ بَعْدَ الْبِشَارَةِ قالُوا إِنّا أُرْسِلْنا إِلى قَوْمٍ مُجْرِمِينَ قَوْمِ لُوطٍ إِنَّهُمْ كَانُوا قَوْماً فَاسِقِينَ لِنُنْذِرَهُمْ عَذَابَ رَبِّ الْعَالَمِينَ قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ عليه السلام فَقَالَ إِبْرَاهِيمُ لِلرُّسُلِ إِنَّ فِيها لُوطاً قالُوا نَحْنُ أَعْلَمُ بِمَنْ فِيها لَنُنَجِّيَنَّهُ وَ أَهْلَهُ أَجْمَعِينَ إِلَّا امْرَأَتَهُ قَدَّرْنا إِنَّها لَمِنَ الْغابِرِينَ قَالَ فَلَمّا جاءَ آلَ لُوطٍ الْمُرْسَلُونَ قالَ إِنَّكُمْ قَوْمٌ مُنْكَرُونَ قالُوا بَلْ جِئْناكَ بِما كانُوا فِيهِ قَوْمُكَ مِنْ عَذَابِ اللَّهِ يَمْتَرُونَ وَ أَتَيْناكَ بِالْحَقِّ لِتُنْذِرَ قَوْمَكَ الْعَذَابَ وَ إِنّا لَصادِقُونَ فَأَسْرِ بِأَهْلِكَ يَا لُوطُ إِذَا مَضَى لَكَ مِنْ يَوْمِكَ هَذَا سَبْعَةُ أَيَّامٍ وَ لَيَالِيهَا بِقِطْعٍ مِنَ اللَّيْلِ

علل الشرائع

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.