إِذَا مَضَى نِصْفُ اللَّيْلِ وَ لا يَلْتَفِتْ مِنْكُمْ أَحَدٌ إِلَّا امْرَأَتَكَ إِنَّهُ مُصِيبُها ما أَصابَهُمْ وَ امْضُوا مِنْ تِلْكَ اللَّيْلَةِ حَيْثُ تُؤْمَرُونَ قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ عليه السلام فَقَضَوْا ذلِكَ الْأَمْرَ إِلَى لُوطٍ أَنَّ دابِرَ هؤُلاءِ مَقْطُوعٌ مُصْبِحِينَ قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ عليه السلام فَلَمَّا كَانَ يَوْمُ الثَّامِنِ مَعَ طُلُوعِ الْفَجْرِ قَدَّمَ اللَّهُ تَعَالَى رُسُلًا إِلَى إِبْرَاهِيمَ يُبَشِّرُونَهُ بِإِسْحَاقَ وَ يُعَزُّونَهُ بِهَلَاكِ قَوْمِ لُوطٍ وَ ذَلِكَ قَوْلُهُ وَ لَقَدْ جاءَتْ رُسُلُنا إِبْراهِيمَ بِالْبُشْرى قالُوا سَلاماً قالَ سَلامٌ فَما لَبِثَ أَنْ جاءَ بِعِجْلٍ حَنِيذٍ يَعْنِي ذَكِيّاً مَشْوِيّاً نَضْجاً فَلَمّا رَأى إِبْرَاهِيمُ أَيْدِيَهُمْ لا تَصِلُ إِلَيْهِ نَكِرَهُمْ وَ أَوْجَسَ مِنْهُمْ خِيفَةً قالُوا لا تَخَفْ إِنّا أُرْسِلْنا إِلى قَوْمِ لُوطٍ وَ امْرَأَتُهُ قائِمَةٌ فَبَشَّرُوهَا بِإِسْحاقَ وَ مِنْ وَراءِ إِسْحاقَ يَعْقُوبَ فَضَحِكَتْ يَعْنِي فَتَعَجَّبَتْ مِنْ قَوْلِهِمْ قالَتْ يا وَيْلَتى أَ أَلِدُ وَ أَنَا عَجُوزٌ وَ هذا بَعْلِي شَيْخاً إِنَّ هذا لَشَيْءٌ عَجِيبٌ قالُوا أَ تَعْجَبِينَ مِنْ أَمْرِ اللّهِ رَحْمَتُ اللّهِ وَ بَرَكاتُهُ عَلَيْكُمْ أَهْلَ الْبَيْتِ إِنَّهُ حَمِيدٌ مَجِيدٌ قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ عليه السلام فَلَمَّا جَاءَتْ إِبْرَاهِيمَ الْبِشَارَةُ بِإِسْحَاقَ وَ ذَهَبَ عَنْهُ الرَّوْعُ أَقْبَلَ يُنَاجِي رَبَّهُ فِي قَوْمِ لُوطٍ وَ يَسْأَلُهُ كَشْفَ الْبَلَاءِ عَنْهُمْ فَقَالَ اللَّهُ تَعَالَى يا إِبْراهِيمُ أَعْرِضْ عَنْ هذا إِنَّهُ قَدْ جاءَ أَمْرُ رَبِّكَ وَ إِنَّهُمْ آتِيهِمْ عَذَابِي بَعْدَ طُلُوعِ الشَّمْسِ مِنْ يَوْمٍ مَحْتُومٍ غَيْرُ مَرْدُودٍ
علل الشرائع