سورة البقرة، الآية 2.
أخرج (الحافظ) الحاكم الحسكاني (الحنفي) في (شواهد التنزيل) بإسناده عن عبد الله بن عباس، في قول الله عزّ وجلّ (ذلِكَ الْكِتابُ لا رَيْبَ فِيهِ) يعني: لا شك فيه أنّه من عند الله، نزل (هدى) يعني: بياناً ونوراً (لِلْمُتَّقِينَ) علي بن أبي طالب، الذي لم يشرك بالله طرفة عين، اتقّى الشرك وعبادة الأوثان وأخلص لله العبادة، يبعث إلى الجنّة بغير حساب هو وشيعته.
* * * * * (أقول) (التقوى) درجات كثيرة، وكثيرة جداً.
(فأعلاها) ما كانت لعلي بن أبي طالب (عليه السلام).
فهو الذي اتقى بجوامع التقوى.
وهو المصداق الأكمل (للمتقين).
وحبر الأمة يروي ذلك.
(وَممّا رَزَقْناهُمْ يُنْفِقُونَ) سورة البقرة، الآية 3.
أخرج علاّمة الحنفية، المير محمد صالح الترمذي، المعروف ب.
(الكشفي) في مناقبه قال: عن طراز المحدِّثين الحافظ أحمد بن موسى بن مردويه قال في هذه الآية: إنّها نزلت في أمير المؤمنين علي (كرّم الله وجهه).
(أُولئِكَ عَلى هُدىً مِنْ رَبِّهِمْ وَأُولئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ) سورة البقرة، الآية 5.
أخرج (الحافظ) الحاكم الحسكاني (الحنفي) في (شواهد التنزيل) بإسناده عن علي بن أبي طالب قال: حدّثني سلمان الخير فقال: يا أبا الحسن قلّما أقبلتَ أنت وأنا عند رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلّم) إلاّ قال: (يا سلمان هذا وحزبه هم المفلحون يوم القيامة).
(أقول) مجيئ ضمير الفصل بين المبتدأ والخبر، وكون الخبر مُحلّى (بأل) من علامات الحصر، مثل (زيد هو القائم) ـ كما حُقق في كتب البلاغة ـ.
علي عليه السلام في القرآن