ثم أقبل إلى رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلّم) فأخبره بما جرى، فأنزل الله تعالى: (وَإِذا لَقُوا الَّذِينَ آمَنُو) يعني: وإذا لقي ابن سلول أمير المؤمنين المصدّق بالتنزيل (قالُوا آمَنَّ) يعني صدّقنا بمحمد والقرآن (وَإِذا خَلَوْا إِلى شَياطِينِهِمْ) من المنافقين (قالُوا إِنَّا مَعَكُمْ) في الكفر والشرك (إِنَّما نَحْنُ مُسْتَهْزِئونَ) بعلي بن أبي طالب وأصحابه. يقول الله تعالى: (اللهُ يَسْتَهْزِئُ بِهِمْ) يعني يجازيهم في الآخرة جزاء استهزائهم بعلي وأصحابه. * * * * * وروى نحواً منه الفقيه الحنفي، الموفق بن أحمد الخوارزمي في مناقبه. * * * * * (وفي غاية المرام) عن تفسير الهذلي: (اللهُ يَسْتَهْزِئُ بِهِمْ) يعني يجازيهم في الآخرة، جزاء استهزائهم بأمير المؤمنين. قال ابن عباس: وذلك أنّه إذا كان يوم القيامة أمر الله الخلق بالجواز على الصراط، فيجوز المؤمنون إلى الجنّة، ويسقط المنافقون في جهنم. فيقول الله: يا مالك استهزئ بالمنافقين في جهنم، فيفتح مالك باباً من جهنم إلى الجنّة، ويناديهم معاشر المنافقين هاهنا هاهنا فاصعدوا من جهنم إلى الجنّة، فيسبح المنافقون في بحار جهنم سبعين خريفاً، حتى إذا بلغوا إلى ذلك الباب وهموا الخروج أغلقه دونهم، وفتح لهم باباً إلى الجنّة من موضع آخر، فيناديهم من هذا الباب فاخرجوا إلى الجنّة، فيسبحون مثل الأول، فإذا وصلوا إليها أغلق دونهم، ويفتح من موضع آخر، وهكذا أبد الآبدين.
علي عليه السلام في القرآن