(أقول) قوله (نزل في علي خاصة) باعتباره المصداق الأكمل، والفرد الأول الذي شملته هذه الآية الكريمة، فكان علي (عليه السلام) مصداقاً (وَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ) حيث لم يكن فرد آخر غيره مصداقاً لها، وهو مع ذلك أكمل المؤمنين إيماناً، فصار صدق الإيمان عليه بأولية وأولوية معاً.
فكأنه هو المؤمن الوحيد.
* * * * * وروى الحاكم الحسكاني (أيضاً) قال: حدّثنا الإمام أبو طاهر الزيادي (بإسناده المذكور) عن ابن عباس قال: لعلي أربع خصال: هو أول عربي وعجمي صلى مع النبي (صلى الله عليه وآله وسلّم).
وهو الذي كان لواءه معه في كل زحف.
وهو الذي صبر معه يوم المهراس، انهزم النّاس كلهم غيره.
وهو الذي غسّله، وهو الذي أدخله قبره.
(وَإِذِ ابْتَلى إبراهيم رَبُّهُ بِكَلِماتٍ فَأَتَمَّهُنَّ) سورة البقرة، الآية 124.
روى الحافظ القندوزي (الحنفي) في كتابه (ينابيع الموّدة) (بإسناده المذكور) عن المفضل قال: سألت جعفراً الصادق عن قوله عزّ وجلّ: (وَإِذِ ابْتَلى إبراهيم رَبُّهُ بِكَلِماتٍ) الآية قال: (هي الكلمات التي تلقاها آدم من ربه فتاب عليهن وهو أنه قال: يا رب أسألك بحق محمد وعلي وفاطمة الحسن والحسين إلاّ تبت عليّ.
فتاب عليه إنّه هو التواب الرحيم.
فقلت له يابن رسول الله فما يعني بقوله (فَأَتَمَّهُنَّ)؟
قال:
يعني أتمهن إلى القائم المهدي، اثني عشر إماماً تسعة من الحسين.
(قالَ إِنِّي جاعِلُكَ لِلنَّاسِ إِماماً قالَ وَمِنْ ذُرِّيَّتِي قالَ لا يَنالُ عَهْدِي الظَّالِمِينَ)
علي عليه السلام في القرآن