ثم تلا (صلى الله عليه وآله وسلّم) قوله تعالى: (كُلَّما دَخَلَ عَلَيْها زَكَرِيَّا الْمِحْرابَ وَجَدَ عِنْدَها رِزْق).
وهكذا أخرجه بتفصيل الكنجي القرشي الشافعي، في كفاية الطالب.
وآخرون كذلك...
(إِنَّ اللهَ رَبِّي وَرَبُّكُمْ فَاعْبُدُوهُ هذا صِراطٌ مُسْتَقِيمٌ).
آل عمران/ 51.
روى الحافظ الحاكم الحسكاني (الحنفي) قال: أخبرنا أبو الحسن المعادني (بالإسناد المذكور) عن ابن عباس قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وسلّم) لعلي بن أبي طالب: (أنت الطريق الواضح، وأنت الصراط المستقيم، وأنت يعسوب المؤمنين).
(أقول) لا مانع من أنْ يكون المؤشر عليه بكلمة (هذا) أنْ تعبدوا الله ظاهراً، وتتبعوا علياً باطناً، فذاك من التنزيل، وهذا من التأويل، وكلاهما متلازمان، فمن اتبع علياً، لابدّ وأنْ يعبد الله، ومن يعبد الله، لابدّ وأن يتبع علياً، لأنّه من أمر الله.
(وَأَمَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ فَيُوَفِّيهِمْ أُجُورَهُمْ).
آل عمران/ 57.
روى العلاّمة البحراني، عن ابن شهر آشوب ـ من طريق العامّة ـ عن أبي بكر الهذلي، عن الشعبي: أن رجلاً أتى رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلّم).
فقال يا رسول الله (صلى الله عليه وآله) علّمني شيئاً ينفعني الله به؟
قال (صلى الله عليه وآله):
(عليك بالمعروف، فإنه ينفعك في عاجل دنياك، وآخرتك) إذ أقبل علي فقال يا رسول الله فاطمة تدعوك.
قال (صلى الله عليه وآله وسلّم):
نعم.
علي عليه السلام في القرآن