فقال أسقف نجران:
يا معشر النصارى إنّي لأرى وجوهاً، لو دعت الله أنْ يزيل جبلاً من مكانه لأزاله بها، فلا تباهلوا فتهلكوا، ولا يبقى على وجه الأرض نصراني إلى يوم القيامة.
وأخرج النسقي في تفسيره ذلك قال (وقد غدا (صلى الله عليه وآله وسلّم) محتضناً للحسين آخذاً بيد الحسن، وفاطمة تمشي خلفه وعلي خلفها، وهو يقول (صلى الله عليه وآله وسلّم) (إذا دعوت فأمنّوا).
وقد ذكر ذلك معظم المفسّرين.
(منهم) الشيخ أحمد مصطفى المراغي في تفسيره الكبير، قال: (وروي أنّ النبي (صلى الله عليه وسلّم) اختار للمباهلة علياً وفاطمة وولديهما (عليهم الرضوان) وخرج بهم، وقال (صلى الله عليه وسلّم) إنْ أنا دعوت فأمّنوا أنتم).
* * * * * (ومنهم) محمد محمود حجازي (من علماء الأزهر) في تفسيره الكبير المسمّى بـ (التفسير الواضح) قال: وروي: أنّ النبي (صلى الله عليه وسلّم) لمّا حاجُّوه بعد هذا، طلب منهم المباهلة وخرج هو، والحسن والحسين وفاطمة وعلي، فلمّا طلب منهم المباهلة قالوا أنظرنا....).
ثم قال: (إنّ الكل قد أجمع على أنّهم طولبوا بالمباهلة فأبوا، وقد خرج محمد (صلى الله عليه وسلّم) وآل بيته الكرام لمباهلتهم).
* * * * * (ومنهم) الشيخ سليمان العجيلي (الشافعي) في تفسيره، المتكفل لبيان الدقائق الخفيّة، في تفسير الجلالين، قال ـ بعد ذكر الواقعة ـ: (وقال (صلى الله عليه وسلّم): والذي نفسي بيده إنّ الهلاك قد تدلّى على أهل نجران، ولو لاعنوا لمُسخوا قردةً وخنازير، ولاضطرم عليهم الوادي ناراً، ولاستأصل الله نجران وأهله...).
علي عليه السلام في القرآن