النساء/ 56.
روى الفقيه الشافعي (ابن حجر) في الصواعق ـ في باب الآيات النازلة في حق أهل البيت ـ بإسناده عن جعفر بن محمد، في قوله (تعالى) (وَآتَيْناهُمْ مُلْكاً عَظِيماً) قال: (جعل فيهم أئمّة من أطاعهم فقد أطاع الله، ومن عصاهم فقد عصى الله).
(أقول) يعني: بالأئمّة، علياً وبنيه الأحد عشر، الذين ذكرهم رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلّم) غير مرة، وذكر أسماءهم في حديث جابر بن عبد الله الأنصاري وغيره، وهم الذين جاء بشأنهم تفسير (أُولي الأمر) في القرآن الحكيم، وسيأتي ذكره بعد صفحتين.
(ويدلُّ) على إرادة هؤلاء الأئمّة (عليه السلام) ذيل الحديث (من أطاعهم فقد أطاع الله، ومن عصاهم فقد عصى الله) فإنَّ ذلك لا يصدق صدقاً تاماً كاملاً إلاّ في المعصوم، ولا معصوم سواهم، وإلاّ لتعارضت طاعة الله وطاعة غير المعصوم، حين يعصى الإمام غير المعصوم، ولتعارض عصيانهما، فلا تلازم بين الطاعتين، ولا بين المعصيتين.
(وَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ سَنُدْخِلُهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الأَنْهارُ خالِدِينَ فِيها أَبَداً لَهُمْ فِيها أَزْواجٌ مُطَهَّرَةٌ وَنُدْخِلُهُمْ ظِلاًّ ظَلِيلاً).
النساء/ 57.
روى العلاّمة البحراني (قده) عن ابن شهر آشوب ـ من طريق العامّة ـ بإسناده عن ابن عباس، وأبي برزة، وابن شراحيل: قال النبي (صلى الله عليه وآله) لعلي مبتدياً: (الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ) أنت وشيعتك، وميعادي وميعادكم الحوض.
علي عليه السلام في القرآن