النساء/.
روى الحافظ الحاكم الحسكاني (الحنفي) قال: أخبرنا عقيل بن الحسين (بإسناده المذكور) عن عبد الله بن عباس في قوله تعالى: (ومن يطع الله) يعني: في فرائضه.
(والرسول) في سننه.
(فَأُولئِكَ مَعَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللهُ عَلَيْهِمْ مِنَ النَّبِيِّينَ وَالصِّدِّيقِينَ) يعني: علي بن أبي طالب، وكان أول من صدّق برسول الله (صلى الله عليه وآله وسلّم).
(والشهداء) يعني: علي بن أبي طالب، وجعفر الطيار، وحمزة بن عبد المطلب، والحسن، والحسين، هؤلاء سادات الشهداء.
(والصالحين) يعني: سلمان، وأبو ذر، وصهيب، وخبّاب، وعمّار (وحسن أولئك) أي الأئمّة الأحد عشر.
(رفيق) يعني في الجنّة.
(ذلك الفضل من الله وكفى بالله عليم) منزل علي وفاطمة والحسن والحسين ومنزل رسول الله، وهم في الجنّة واحد).
(أقول) يعني: منازلهم في الجنّة في مقام واحد (ولا يخفى) أنّ إرجاع (أولئك) إلى الأئمّة الأحد عشر (عليهم السلام) من التأويل ولا مانع منه، وليس عزيزاً في القرآن الحكيم كما نبّهنا عليه غير مرة.
* * * * * وأخرج علاّمة الهند، عبيد الله بسمل (امرتسري) في كتابه الكبير في مناقب أمير المؤمنين، عن ابن عباس قال: قال علي يا رسول الله هل نقدر على أنْ نزورك في الجنّة؟
قال (صلى الله عليه وآله وسلّم):
يا علي إنّ لكل نبي رفيقاً، وهو أول من أسلم من أُمّته.
فنزلت هذه الآية: (فَأُولئِكَ مَعَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللهُ عَلَيْهِمْ مِنَ النَّبِيِّينَ وَالصِّدِّيقِينَ وَالشُّهَداءِ وَالصَّالِحِينَ وَحَسُنَ أُولئِكَ رَفِيقاً).
علي عليه السلام في القرآن