* * * * * وقال الفخر الرازي في تفسيره الكبير: (وقال قوم: إنّها نزلت في علي. ثم قال: (ويدُّل عليه وجهان (الأول) إنّه (صلى الله عليه وآله وسلّم) لمّا دفع الراية إلى علي يوم خيبر قال: لأدفعن الراية غداً إلى رجل يحبُّ الله ورسوله ويحبُّه الله ورسوله، وهذه هي الصفة المذكورة في الآية (والوجه الثاني) أنّه تعالى ذكر بعد هذه الآية قوله: (إِنَّما وَلِيُّكُمُ اللهُ وَرَسُولُهُ وَالَّذِينَ آمَنُوا الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلاةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكاةَ وَهُمْ راكِعُونَ). وهذه الآية في حقّ علي فكان الأولى جعلُ ما قبلها أيضاً في حقه. * * * * * وأخرج علاّمة الشوافع، محمد بن محمد بن محمد الجزري في أسنى المطالب، بأسانيد عديدة وصحّحه وقال (متفق على صحته): ـ إنّ النبي (صلى الله عليه وآله وسلّم) قال في علي: (يحبُّ الله ورسوله ويحبّه اللهُ ورسوله). (إِنَّما وَلِيُّكُمُ اللهُ وَرَسُولُهُ وَالَّذِينَ آمَنُوا الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلاةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكاةَ وَهُمْ راكِعُونَ). المائدة/ 55. أخرج علاّمة المفسّرين، الشيخ شهاب الدين السيويسي ثم الاياتلوغي في تفسيره المخطوط المزجي، عند ذكر هذه الآية قال: (يؤون الزكاة) المفروضة أو الصدقة. (وهم راكعون) أي: يفعلون الخيرات في حال ركوعهم. لأنَّ علياً تصدّق بخاتمه وهو في الصلاة، فنزلت الآية في شأنه. * * * * * وذكر المفسّر الهندي في تفسيره المخطوط المهمل الكلمات بلا نقطة قال: (وهم راكعون).
علي عليه السلام في القرآن