موردها أسد الله الكرار، حال ما سأله صعلوك وأعطاه وطرح له ما معه، وهو راكع مصلّ.
* * * * * وقال السّيوطي (الشافعي) في حاشية مخطوطة له على تفسير البيضاوي، عند تفسير هذه الآية الكريمة: قوله: (نزلت في علي حين سأله سائل) الحديث.
قال:
أخرجه ابن مردويه عن ابن عباس وعمّار بن ياسر وابن أبي حاتم، عن سلمة بن سهل، والثعلبي عن أبي ذر، والحاكم في علوم الحديث عن علي.
* * * * * وفي تفسير الصّوفي المعروف، محيي الدين بن عربي قال: (وهم راكعون) خاضعون في البقاء لله بنسبة كمالاتهم وصفاتهم إلى الله، كأمير المؤمنين (عليه السلام) النازل في حقه هذا القائل.
* * * * * وأخرج علاّمة الأحناف، الموفّق بن أحمد، أخطب الخطباء الخوارزمي في مناقبه، بسنده المفصّل عن محمد بن السايب، عن أبي صالح عن ابن عباس حديث نزول آية (إنّما وليكم الله) في شأن علي بن أبي طالب (عليه السلام) وخروج النبي (صلى الله عليه وآله وسلّم) إلى المسجد...
إلى أنْ قال: فكبر النبي (صلى الله عليه وآله وسلّم) ثم قرأ: (وَمَنْ يَتَوَلَّ اللهَ وَرَسُولَهُ وَالَّذِينَ آمَنُوا فَإِنَّ حِزْبَ اللهِ هُمُ الْغالِبُونَ).
* * * * * وروي (البلاذري) قال: وحدثت عن حمّاد بن سلمة (بإسناده المذكور) عن ابن عباس قال: نزلت في علي: (إِنَّما وَلِيُّكُمُ اللهُ وَرَسُولُهُ وَالَّذِينَ آمَنُوا الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلاةَ).
الآية.
(أقول) الروايات في شأن نزول هذه الآية في علي بن أبي طالب (عليه السلام) كثيرة وكثيرة جداً تعدُّ بالعشرات، هذا كلّه من طرق غير الشيعة، وأمّا من طرقهم فكثيرة أيضاً، ويكفيك أنّ العلاّمة البحراني، والحاكم الحسكاني ذكرا من طُرق غير الشيعة في ذلك، أكثر من خمسين حديثاً
علي عليه السلام في القرآن